أعلن جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاستمرار في مهام عمله حتى انقضاء فترته الرسمية كاملة دون تراجع. يأتي تمسك جيروم باول بموقعه في وقت تشهد فيه الساحة اضطرابات واسعة نتيجة الصدام العلني مع إدارة دونالد ترامب. تسببت هذه التصريحات في إحداث موجات من التقلب السعري داخل البورصات العالمية التي تراقب عن كثب استقلالية القرار النقدي. تعهد رئيس المؤسسة النقدية بالدفاع عن كيان المؤسسة ضد ما اعتبرها محاولات للتدخل في السياسات المالية المستقلة والمستقرة.
تنتهي الولاية الرسمية التي يشغلها جيروم باول في رئاسة المجلس بتاريخ 15 مايو 2026 وفقا للوائح المنظمة. يمتلك جيروم باول مسوغا قانونيا يمنحه الحق في البقاء كعضو داخل مجلس المحافظين حتى تاريخ 31 يناير 2028. كشف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في 29 أبريل 2026 عن عزمه استكمال فترته كعضو حتى بعد رحيله عن مقعد الرئاسة. تهدف هذه الخطوة الاستثنائية إلى حماية استقلالية المؤسسة المالية الأهم أمام التحركات القانونية والسياسية المكثفة التي تشنها السلطة التنفيذية.
يربط جيروم باول مغادرته النهائية لأسوار المؤسسة بانتهاء التحقيقات الجنائية التي تباشرها وزارة العدل حاليا. تتعلق هذه التحقيقات بملف مشروع ترميم وتجديد المقر الرئيسي للمجلس والتي يسعى من خلالها لضمان مبدأ الشفافية الكاملة. شدد المسؤول النقدي البارز على أنه لن يترك ساحة العمل قبل وضع النقاط على الحروف في هذا الملف الشائك. أثارت هذه التطورات حالة من الارتباك لدى المستثمرين الذين يفضلون عادة بقاء القيادات التقليدية لضمان هدوء الأسواق وتجنب المفاجآت الصادمة.
يواجه جيروم باول ضغوطا متزايدة من دونالد ترامب الذي وصفه بالمتصلب مهددا بإصدار قرار بإقالته فوريا من منصبه. تمنع القوانين الفيدرالية إقالة أي عضو في مجلس المحافظين إلا في حالات محدودة تتعلق بارتكاب مخالفات جسيمة ومثبتة. دفع البيت الأبيض باسم كيفن وارش ليكون البديل المرتقب لخلافة رئيس المجلس الحالي في انتظار كلمة الفصل من مجلس الشيوخ. تترقب الدوائر الاقتصادية نتيجة هذا الصراع الذي وضع السياسة النقدية في مهب الريح وسط تجاذبات غير مسبوقة.





















