عُقدت جلسة نقاشية بعنوان “تحديات القطاع الصحي في الجامعات التكنولوجية”، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتعليم التكنولوجي، المُقام تحت شعار: “تعليم اليوم من أجل وظائف الغد”، وذلك برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبرئاسة الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي.
شهدت الجلسة، التي أدارتها الدكتورة رانيا الشرقاوي، عميد كلية العلوم الصحية بجامعة برج العرب التكنولوجية، مشاركة عدد من المتخصصين والخبراء، من بينهم الدكتور علاء عبدالمجيد، رئيس مجلس إدارة غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص، والدكتورة عزة عز الدين، عميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية بجامعة بدر – أسيوط، والدكتور إبراهيم فارس، عضو مجلس إدارة هيئة “إتقان”، والدكتور ياسر مكي، مدير إدارة تطوير الأعمال بشركة “فيتابيوتيكس إيجيبت”، والأستاذ محمد عبدالجواد سالم، مدير مصنع شركة “أوركيديا” للصناعات الدوائية.
ثمّن المشاركون خلال الجلسة الدور المتنامي للجامعات التكنولوجية في دعم القطاع الصحي من خلال تقديم برامج أكاديمية متخصصة في مجالات حيوية، أبرزها التصنيع الدوائي، مؤكدين أن هذه البرامج نجحت في إعداد كوادر فنية مدربة تسهم في سد العجز بسوق العمل، لاسيما في الصناعات الدوائية التي تعتمد على كفاءات عالية لإدارة خطوط الإنتاج وتطبيق معايير الجودة والصيانة.
وأجمع المتحدثون على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات التعليمية المعنية بتدريس التخصصات الصحية، بما في ذلك المدارس الفنية والتطبيقية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والمعاهد الفنية الصحية التابعة لوزارة الصحة والسكان، والجامعات والمعاهد التكنولوجية والأزهرية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما دعوا إلى توحيد المسميات الدراسية والمهنية لخريجي هذه البرامج، وتقديم فرص تدريبية ترفع من كفاءاتهم التقنية.
وأوضح المشاركون أن المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي يضطلع بمهمة وضع إطار موحد ومعايير اعتماد للبرامج الصحية التكنولوجية، خاصة وأن نحو 70% من مناهج التعليم التكنولوجي تركز على الجوانب التطبيقية والتدريبية.
وأشار المتحدثون إلى أن لجانًا متخصصة قد بدأت في تقييم المؤسسات والمراكز التكنولوجية والتدريبية، بمشاركة نخبة من الخبراء في التعليم التطبيقي، وذلك لضمان الجودة والجاهزية التقنية.
وتطرقت الجلسة إلى المحفزات التي تشجع شركاء الصناعة على التعاون مع المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها دعم الدولة لهذه الشراكة وتقديم مزايا مالية وضريبية للمصانع والشركات المشاركة.
وفي ختام الجلسة، أوصى المشاركون بضرورة رفع الوعي بدور التعليم التكنولوجي في دعم القطاع الصحي، وإنشاء كيان نقابي يضمن الحقوق الوظيفية لمنسوبي هذا التخصص، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات محدثة سنويًّا لخريجي البرامج الصحية، وتوسيع الشراكات بين القطاعين الأكاديمي والصناعي لتعزيز فرص التدريب والتوظيف محليًّا ودوليًّا.
جدير بالذكر أن المؤتمر يشهد أيضًا إطلاق مسابقة لابتكارات الطلاب والخريجين، بهدف دعم الابتكار وتوليد حلول تكنولوجية لمجابهة تحديات وطنية في مجالات الطاقة المستدامة والرعاية الصحية المتقدمة والإدارة الذكية لقطاعات الأعمال والسياحة.



















