واصل المؤتمر الدولي الثاني للتعليم التكنولوجي، المنعقد تحت عنوان “تعليم اليوم من أجل وظائف الغد”، فعالياته لليوم الثالث، بمشاركة واسعة من رؤساء الجامعات التكنولوجية، وقيادات وزارة التعليم العالي، وعدد من الخبراء المحليين والدوليين، إلى جانب ممثلين عن القطاع الصناعي وطلاب الجامعات التكنولوجية.
وانعقدت جلسة علمية بعنوان “الحوكمة والإدارة في نظام الجامعات التكنولوجية”، برئاسة الدكتور أحمد الصباغ، مستشار وزير التعليم العالي للتعليم الفني والتكنولوجي السابق، حيث ناقشت التحديات والفرص المرتبطة بإدارة هذا النمط الجديد من الجامعات، وآليات تطويره لمواكبة متطلبات سوق العمل.
وقدّم الدكتور أحمد حسن، رئيس جامعة السويدي التكنولوجية، عرضًا تناول فيه مقارنة بين جامعات الجيل الرابع والأجيال السابقة، مستعرضًا تجربة جامعة آيندهوفن الهولندية ونظم الدراسة والتدريب بها،
كما أشار إلى أهمية الملكية المشتركة لبراءات الاختراع بين الجامعات وقطاعات الصناعة، باعتبارها مؤشرًا على ربط البحث الأكاديمي بحلول عملية موجهة للسوق.
وسلط الدكتور عادل زين الدين، رئيس جامعة طيبة التكنولوجية، الضوء على فلسفة تصميم البرامج الدراسية بالجامعات التكنولوجية في مصر، ومعايير اختيارها بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
كما تناول أبرز التحديات التي تواجه التعليم التكنولوجي محليًا، مؤكدًا دعم الدولة لهذا القطاع عبر تدريب الكوادر، وتطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز جودة العملية التعليمية.
بدوره، استعرض الدكتور إبراهيم الفحام، مستشار رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية، أبرز العقبات التي تعترض التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى أهمية تأهيل الطلاب بالمهارات التقنية والتطبيقية اللازمة للصناعات المختلفة.
وأكد ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتخريج كوادر قادرة على المنافسة في السوقين المحلي والدولي.
كما شارك في الجلسة خوسيه ميجيل، مدير مشروع خدمات التدريب في مؤسسة WTS Energy، الذي شدد على ضرورة تحديث البرامج الدراسية بصورة مستمرة لتلبية التطورات المتسارعة في التكنولوجيا، داعيًا إلى توفير بيئة تدريبية مرنة تُنمّي مهارات وقدرات الطلاب في ضوء متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وفي سياق متصل، قدّم الدكتور محمد الجوهري، الأستاذ بجامعة بولي تك الماليزية، عرضًا تناول فيه تجربة بلاده في مجال “الزكاة التعليمية”، مشيرًا إلى أن هذا النظام يهدف إلى دعم الطلاب غير القادرين ماديًا، ومنع تسربهم من التعليم، من خلال تقديم مساعدات تُصرف على احتياجاتهم الأساسية من منظور إسلامي.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، أن المؤتمر ناقش على مدار أيامه الثلاثة عددًا من المحاور، أبرزها: التكامل بين التعليم التكنولوجي وخطط التنمية، وتفعيل دور الصناعة، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أساليب التقييم وضمان الجودة، وتوسيع آفاق التعاون الدولي مع المؤسسات الصناعية والتعليمية.
وأضاف أن المؤتمر شكّل منصة للحوار والتبادل بين صناع القرار والخبراء والأكاديميين والممارسين في قطاع التعليم والصناعة، وساهم في عرض تجارب ومشاريع طلابية متميزة ضمن معرض علمي على هامش الفعاليات، بما يدعم تحقيق رؤية مصر 2030، ويعزز الربط بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل محليًا ودوليًا.



















