«جريمة رمضان الطيب».. بمجرد وصولك محيط محطة مترو الأنفاق بعزبة النخل، وسؤالك عن عنوان جريمة القتل الواقعة في المنطقة لن تجد شخصاً لا يعرف كواليس ما جري بها، ليخبرك أحدهم قائلا :«عاوز تعرف مكان قتل رمضان الطيب».. هكذا لقب أهالي عزبة النخل الشاب المجني عليه قبل أن يلقي مصرعه قتيلا على يد جيرانه دون أن يقترف جرما أو يرتكب ذنبا.
داخل شارع صغير مكتظ بعشرات العقارات المتهالكة، كانت تجلس مجموعة من الفتيات أمام محل كوافير رجالي، تتوسطهن سيدة تجاوز عمرها ال 70 عاما، وتمسك في يديها بـ «عكاز» تتوكأ عليه ليساعدها في التحرك من مكان لآخر.
لا يتحدثان مع أحد غير أن أعينهن رابضة على مدخل عقار يقف أمامه رجل مسن ذو جسد نحيل يحدق بعينيه يمينا ويسارا، وبعد الاقتراب منه وسؤاله عن المجني عليه قال: «والد رمضان الضحية»، ليبدأ يروي كواليس الواقعة.
«رمضان ابني ملوش مشاكل مع حد وكل الناس بتحبه» كان رايح يجيب فطار لأخته الصغيرة، وبيصرف علينا لأن معاشي لا يكفي المعيشة ومتطلباتنا وكما تري الشقة التي نقيم بداخلها فهي خير شاهد علي ضيق الحال».
وتابع الأب خلال حديثه لموقع «الحرية»: الحكاية بدأت لما جارنا الذي يمتلك محل لبيع أدوات البناء «موان»، اشتري عقار من شقيقي ووعده أن يقوم بمشاركته في بناء العقار من جديد وهو ما حدث مقابل أن يمنح أخي شقة سكنية ومحل في المنزل الجديد.
وأكمل والد الضحية: بمجرد الانتهاء من تشييد العقار رفض أن يسلم أخي ما وعده إياه، وقال له: « ملكش حاجه في البيت»، ومنذ ذلك الوقت بدأت الخلافات بين أخي والمتهمين «الموان ونجله» فالطما وقعت مشادات ومشاجرات بين أخي وأبنائه مع المتهمين ونحن لم نكن نتدخل مطلقًا في تلك النزاعات.
وأضاف:« في يوم الواقعة خرج من أجل إحضار طعام لأخته لكنه لم يعود، ليأتي بعد ذلك الأشخاص ليخبرنا بوقوع الجريمة الحقوا رمضان ضربوة بالمطاوي عند موقف سيارات الراهبات، وعندما وصلنا وجدناه نقل إلى المستشفى ليلقى مصرعه قتيلا، كل الناس حزينة عليه رمضان بدل ما بيجهز نفسه عشان يقعد في الكوشة ويتجوز مات مقتول بطريقة بشعة».

واستطرد:« بعد ذلك وعقب وصول رجال المباحث الجنائية بقسم شرطة المرج، تبين أن المتهم الأول نجل الموان كان متربصا لخروج رمضان من العقار وظل يمشي خلفه حتى وصل إلى مكان الحادث وظل يوجه الشتائم والسباب وعندما طالبه رمضان بالتوقف، أخرج من طيات ملابسه سلاح أبيض وسدد له طعنات متفرقة في الجسد، من بينها طعنة في الرقبة، وعقب ذلك نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهم ووالده الذي حرضه علي ارتكاب الجريمة بقصد الانتقام من أخي وأبنائه».
وختم والد الضحية حديثه: «قتلوا إبني بدون ذنب، ومش عاوز حاجه في الدنيا غير اشوف حق إبني بالقانون، وعلمت أنه تمت إحالته المتهمين إلي المحاكمة الجنائية منذ أيام».






















