شهدت منطقة عزبة النخل حادثا مأساويا هز أركان الحي الشعبي في ليلة سادها الرعب، حيث تحولت نزهة طفل صغير إلى رحلة صراع مع الموت عقب تعرضه لحادث دهس مروع بواسطة سيارة طائشة لم يبال قائدها بحرمة الطريق أو براءة الأطفال، لتسفر الواقعة عن إصابات بالغة كادت أن تودي بحياته، وسط استنفار أمني مكثف من رجال المباحث الجنائية لكشف هوية المتهم الهارب وتقديمه ليد العدالة التي لا تنام.
كواليس ليلة الرعب.. “سيارة طائشة” تحول الطريق إلى ساحة دماء
انتقلت “بوابة الحرية الإخبارية” إلى مسرح الواقعة بعزبة النخل، حيث بدأت التفاصيل المأساوية بتلقي غرفة عمليات النجدة بلاغا عاجلا من الخدمات الأمنية المعينة بالمنطقة، يفيد بوقوع مصادمة عنيفة أعلى الطريق، وبالفحص الدقيق تبين أنه أثناء محاولة طفل عبور الطريق في غفلة من الزمن، صدمته سيارة تسير بسرعة جنونية لم تترك له فرصة للنجاة، مما أدى إلى سقوطه غارقا في دمائه وسط ذهول المارة الذين حاولوا إنقاذه قبل فوات الأوان.
هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث فور ورود البلاغ، وجرى نقل الطفل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، حيث تبين إصابته بكسور مضاعفة وكدمات وسحجات في أماكن متفرقة من الجسد، فيما كثفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من تواجدها بمحيط الواقعة لفرض السيطرة المرورية وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالطريق للوقوف على الملابسات الكاملة، وتحديد لوحات السيارة المتسببة في الحادث لضبط مالكها الذي فر هاربا عقب الواقعة.
قرار عاجل من النيابة العامة.. وتحريات المباحث تحاصر المتهم
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في الواقعة، وأصدرت قرارا فوريا بالاستعلام عن الحالة الصحية للطفل المصاب لسماع أقواله حال تسمح حالته بذلك، كما أمرت النيابة العامة بتكليف المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الحادث، والتحفظ على تفريغ الكاميرات التي رصدت لحظة الدهس، وطلبت النيابة العامة تقريرا طبيا وافيا يوضح حجم الإصابات التي لحقت بالطفل لتحديد التوصيف القانوني للجريمة.
تحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، وتواصل العيون الساهرة بمديرية أمن القاهرة جهودها المكثفة لملاحقة الجاني، وسط مطالبات من أهالي عزبة النخل بتشديد الرقابة المرورية على هذا الطريق الحيوي لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة التي تزهق أرواح الأبرياء، ليبقى القانون هو السيف المسلط على رقاب المتهورين الذين يستبيحون حياة المواطنين بسرعاتهم القاتلة.






















