أثار الإعلامي مصطفى سراج أحمد العلام حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تقدمه رسميًا بأوراق ترشحه لانتخابات مجلس النواب 2025 عن دائرة مركز المنصورة، بعد تداول صور استمارة ترشحه الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات.
وتضمّنت بيانات النموذج الرسمي أن سراج يعمل مقدّم برامج بالقنوات الفضائية، وسبق له العمل مذيعًا بالتلفزيون، كما أشارت الاستمارة إلى أنه حاصل على دبلوم صنايع بالإضافة إلى درجة الدكتوراه، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين المتابعين حول كيفية الجمع بين تلك المؤهلات والمسارات المهنية المتباينة.

حسين: الإعلام بحاجة إلى نسف لا تطوير
وفي هذا السياق، علّق الإعلامي بشير حسين في منشور له على «فيسبوك» قائلًا: «المشكلة ليست في أنه يريد أن يصبح نائبًا، المشكلة في أنه دبلوم صنايع وإعلامي ودكتور ومذيع، وده بيؤكد إن الإعلام ليس بحاجة إلى تطوير، لكنه بحاجة إلى نسف».

ومن جانبه، طالب إسلام الجندي، المحامي وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وأمين تنظيم حزب العدل بالإسكندرية، بضرورة تحرّي الجهات الرسمية عن صحة ما يقدمه المرشحون من بيانات شخصية، مؤكدًا أن ما حدث يمثل إخلالًا بواجبات الهيئة الوطنية للانتخابات في التحقق من صحة المعلومات.
مطالبة قانونية بالتحقيق في «دكتوراه وهمية»
وقال الجندي في منشور له على «فيسبوك»: «بعيدًا عن مسألة الترشح، على الهيئة الوطنية للانتخابات التأكد من بيان كل صفة ينسبها المرشح لنفسه، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة. كما يجب محاكمة هذا الشخص على الدكتوراه الوهمية التي نسبها لنفسه، وفقًا للقانون».
وأضاف أن المادة 155 من قانون العقوبات تنص على أن «كل من تدخل في وظيفة من الوظائف العمومية ملكية كانت أو عسكرية من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك أو أجرى عملًا من مقتضيات إحدى هذه الوظائف يعاقب بالحبس».

تساؤلات وسخرية على مواقع التواصل
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وتعليقات ساخطة وساخرة في الوقت نفسه، عقب انتشار صور استمارة ترشح الإعلامي مصطفى سراج أحمد العلام، حيث ركّز كثيرون على التناقض الواضح بين المؤهلات المسجلة في بياناته الرسمية.
وجاء في أحد المنشورات: «الأستاذ مصطفى سراج، مرشح دائرة مركز المنصورة، حاصل على دبلوم صنايع ودكتوراه، نداء إلى اللجنة العليا للانتخابات: كفانا ادعاءً كاذبًا، والمصيبة أنه كاتب على حسابه الإعلامي الدكتور! نرجو إيقاف هذه المهازل، دكتوراه في إيه؟ ومن جامعة إيه؟ وهل هناك دكتوراه بعد دبلوم صنايع؟».



وهكذا تنوّعت التعليقات بين من طالب بفتح تحقيق رسمي في صحة الشهادات والمستندات المقدّمة، ومن اكتفى بالسخرية من المشهد، معتبرين أن الواقعة تعكس أزمة أوسع تتعلق بغياب التدقيق في أوراق بعض المرشحين.
في الختام، يأتي ترشح مصطفى سراج في سياق أوسع يشهد مشاركة لافتة من شخصيات تنتمي إلى الوسط الإعلامي في الانتخابات البرلمانية هذا العام، ضمن موجة من الأسماء التي تضم إعلاميين وأكاديميين ورجال أعمال، في مشهد انتخابي يتّسم بتعدد الوجوه وتنوع الخلفيات المهنية.
اقرأ أيضا: الإعلام على خط التشريع.. صحفيون وإعلاميون يخوضون معركة البرلمان 2025





















