شنَّ المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، هجومًا على منظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤكدًا أن الحديث عن استقلالية وعدالة المؤسسة الكروية أصبح “أكبر أكذوبة تعيشها كرة القدم”، في ظل ما وصفه بخضوع الاتحاد الدولي لنفوذ الكبار وتشابك المصالح التسويقية والمالية والسياسية.
وقال الخولي في منشور له على “فيسبوك”،إن ما حدث مع المنتخب المصري أمام الأرجنتين في المباراة الأخيرة، من تدخلات تحكيمية وقرارات أثرت على مسيرة الفراعنة، يعيد فتح التساؤلات حول طريقة إدارة المنظومة الرياضية العالمية، مشيرًا إلى أن المنتخب المصري كان يستحق فرصة تاريخية للتأهل، إلا أن القرارات التحكيمية حالت دون ذلك.
تطويع اللوائح الرياضية لخدمة النفوذ المالي والسياسي
وأضاف عضو مجلس النواب: “القوانين داخل الفيفا باتت تُفصّل وفقًا لمقاييس التسويق والمال والسياسة، وليس وفقًا لمن يستحق داخل الملعب”، موضحًا أنه عندما يتعلق الأمر بمصالح النجوم الكبار وضمان استمرارهم في البطولات، تصبح اللوائح قابلة للتطويع والتغيير.
وأكد الخولي أن ما وصفه بـ”سقوط قناع العدالة الرياضية” يكشف أن لجان الفيفا وحكامه يتعاملون بحزم أكبر مع من لا يمتلك نفوذًا سياسيًا أو تسويقيًا، بينما تصبح القواعد أكثر مرونة عندما يتعلق الأمر بالقوى الكبرى، مشددًا على أن كرة القدم تبدو عادلة داخل المستطيل الأخضر، لكنها قد تتأثر خلف الكواليس بحسابات المصالح.
وأشار إلى أن الفيفا يرفع دائمًا شعار “فصل السياسة عن الرياضة”، ويوجه عقوبات صارمة للدول النامية عند وجود أي شبهة تدخل، إلا أنه -بحسب قوله- يظهر مرونة كبيرة أمام ضغوط الدول صاحبة النفوذ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مستشهدًا بتأثيرها الاقتصادي والسياسي الكبير.
واختتم الخولي حديثه بالتأكيد على أن خضوع لجان الانضباط داخل الفيفا لما وصفه بـ”المزاج ووزن الدولة السياسي” يحول لوائح كرة القدم من قوانين عادلة إلى مجرد حبر على ورق، مضيفًا: “شعارات الفيفا تُباع في سوق المصالح”.




















