أثار الناشط الإسرائيلي Berale Crombie جدلاً واسعًا بعد منشور على فيسبوك كتب فيه أن “مصر تستعد للحرب”، معتبرًا أن الحديث عن سلام حقيقي بين القاهرة وتل أبيب مجرد “وهم”، ومشيرًا إلى أن الحدود المصرية تُعد من أكثر المناطق تحصينًا ضد إسرائيل.
وأرفق منشوره بصورة لجنود إسرائيليين على الحدود مع مصر، في رسالة تعكس قلقًا من احتمالية مواجهة مستقبلية.

انقسام بين الخوف والانتقاد
انتقدت حافيفا كوهين غياب المسؤولية لدى القادة الإسرائيليين، مشيرة إلى أن ما جرى في 7 أكتوبر كشف عن إخفاقات كارثية، وأضافت: “أنا أتحمل مسؤولية عملي، لكن من يتحمل مسؤولية الكوارث الأمنية؟”، معتبرة أن القيادات فشلت في حماية البلاد.
وعلّق إيزر أبراهام ساخرًا قائلًا: “نحن نائمون منذ سنوات على كل ما يتعلق بالعرب.. ألا تظن ذلك؟”، في إشارة إلى فقدان الثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
رعب من المواجهة المباشرة
وشدد مستخدم آخر باسم إفراهام ناتان على ضرورة حماية حياة الجنود، مؤكدًا أنه “لا يجوز إدخال الجنود إلى جحيم داخل المنطقة المصرية وضد القوات المسلحة المصرية”.
ودعا إلى استخدام القصف المكثف وتحويل المنطقة إلى “تلّ من الركام” بعد إنذار قصير لا يتجاوز 5 دقائق، مؤكدًا أن لا حاجة لأي اقتحام بري.

صورة أوسع للصراع الداخلي
هذه التفاعلات تعكس حالة من القلق والانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، فبينما يخشى البعض من احتمالية تكرار “مفاجأة أكتوبر” على الجبهة المصرية، يرى آخرون أن الخطر الحقيقي يكمن في ضعف القيادة السياسية والعسكرية، وفي المقابل، ترتفع أصوات تدعو للحفاظ على أرواح الجنود ولو على حساب توسيع دائرة القصف.
هواجس إسرائيلية
ورغم حدة النقاشات، يتفق محللون على أن تصريحات Crombie وما تبعها من تعليقات تعكس بالأساس هواجس إسرائيلية داخلية أكثر من كونها مؤشرات حقيقية على مواجهة وشيكة مع مصر، لكن المؤكد أن الثقة بين القاهرة وتل أبيب تبقى هشّة، وأن الحرب في غزة ومعبر رفح ما زالا يلقيان بظلال ثقيلة على وعي الشارع الإسرائيلي.






















