قال المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، إنه لم يعد السؤال اليوم عن الفن ولا عن القوة الناعمة ولا الخشنة، لأن ما نراه في كثير من المشهد العربي وكثير من الدول العربية، وهي في وسط الحروب هنا وهناك، انضرب بشبق تجاه التشخيص والمشخصاتية، ولم يعد يستحق أن يوصف بهذا الوصف أصلًا، بل أصبح في جانب كبير منه سباقًا نحو الابتذال والاستعراض والإثارة وجمع المشاهير حول الحفلات والمهرجانات والتكريمات، بينما المنطقة تعيش ظروفًا استثنائية سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.
وتساءل عطية خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «كيف يمكن أن نتحدث عن أولويات ونحن نشاهد إنفاقًا هائلًا على فعاليات لا تضيف للمواطن خبزًا ولا دواءً ولا مصنعًا ولا فرصة عمل؟ وكيف يصبح بعض من يتصدرون المشهد العام عنوانًا للنجاح بينما يختزل حضورهم في الملابس والاستعراض والترندات وتصريحات من نوع ادعموا فلانة وساندوا فلانًا؟».
وأضاف: «أليس من حق المواطن أن يسأل أين العمل الحقيقي وأين الإنتاج وأين الصناعة وأين التصدير وأين البحث عن حلول للأزمات؟».
وأوضح أن مصر نفسها تواجه تحديات اقتصادية صعبة، وتسمع يوميًا دعوات إلى التقشف وترشيد الإنفاق والاستعداد لظروف أكثر صعوبة، ومع ذلك تستمر مظاهر البذخ والاستعراض وكأننا نعيش في عالم آخر.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يعاني فيه ملايين المسلمين من الفقر والحروب والنزوح، نجد سباقًا على المهرجانات والحفلات والتكريمات.
وشدد عطية على أن المسألة ليست عداءً للترفيه، وإنما سؤال عن الأولويات وعن عقلية مجتمع يواجه الأزمات بالاستعراض بدلًا من مواجهتها بالعمل والإنتاج والتكاتف.
واختتم عطية تساؤلاته قائلًا: «فهل هذا طبيعي أم أننا فقدنا القدرة على رؤية الخلل؟».






















