اتفقوا على حل وطني يقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية
فصائل المقاومة الفلسطينية الخمسة تؤكد على وقف العدوان قبل تبادل الأسرى
عقدت فصائل المقاومة الفلسطينية اجتماعًا لها في بيروت بحضور الفصائل الخمسة: «حركة حماس؛ وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة».
وبحث المجتمعون تطورات معركة طوفان الأقصى في ظلِّ العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والتحركات السياسية لوقف العدوان بشكل مستدام.
وأشاد المجتمعون بالصمود البطولي لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، الذي أفشل مشاريع التهجير بالرغم من حرب الإبادة الجماعية التي تستهدف البشر والشجر والحجر وكل المؤسسات المدنية والصحية والتعليمية ودور العبادة، تنفيذًا لمخطط صهيوني لإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.
ووجه المجتمعون؛ التحية للمقاومة الفلسطينية الباسلة في فلسطين المحتلة وخصوصًا في قطاع غزة؛ إذ أفشلت أهداف العدو وكبدته خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وهشمت صورته في الميدان حيث تجلى ذلك بالوحدة والتكتيك والشجاعة التي فاقت كل التوقعات، وتحولت معركة طوفان الأقصى إلى زلزال ضرب المنطقة وحملت تداعياته إلى المجتمع الدولي الذي أعاد التأكيد على محورية القضية الفلسطينية.
وأكد المجتمعون على المهام النضالية المباشرة والفورية، بدءً بالوقف الفوري لحرب الإبادة والأرض المحروقة والتطهير العرقي في قطاع غزة.
وشدد المجتمعون على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والشروع بإدخال المساعدات الإغاثية والطبية والوقود وإمداد شعبنا بكل مستلزمات الحياة، ونقل الحالات الخطرة من الجرحى إلى الخارج للعلاج.
كما أكدت فصائل المقاومة على أهمية الالتزام العربي والإسلامي والدولي بإعادة إعمار قطاع غزة، وضرورة إطلاق مبادرة دولية لإعادة الإعمار وتوفير مساكن جاهزة عاجلة ريثما يتم الإعمار لتعزيز صمود شعبنا في أرضه.
كما شدد المجتمعون على إدانتهم ورفضهم سيناريوهات الدوائر الغربية والصهيونية لما يسمى: «اليوم التالي غزة».
ونوَّه المجتمعون أنَّ هذه السيناريوهات هي مجرد أضغاثُ أحلام لن تتحقق، خصوصًا بعدما بدت تباشير هزيمة العدو الصهيوني تطلُّ علينا بعدما لحِقَ بها العار في الميدان على أيدي أبطال المقاومة الفلسطينية.
وجدد المجتمعون التأكيد أن القضية الفلسطينية هي قضية أرضٍ وشعبٍ ومقدسات، وأنَّ الحل لا يكون إلا برحيل الإحتلال والاستيطان بكلِّ أشكاله.
واتفقت الفصائل على ضرورة مواجهة نتائج الحرب الهمجية على شعبنا باستراتيجية نضالية موحدة، تُعيد تقديم قضيتنا باعتبارها قضية تحرر وطني، وفي هذا السياق اتفقوا على تقديم عدة اقتراحات للمجموع الوطني أولها؛ الدعوة للقاء وطني جامع ومُلزم يضُم الأطراف كافة دون استثناء، لتنفيذ ما تم التوافق عليه في الحوارات الوطنية السابقة، ومواجهة استحقاقات نتائج الحرب الهمجية على شعبنا في قطاع غزة والهجمات الوحشية لعصابات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس.
ودعا المجتمعون إلى رفض كل الحلول والسيناريوهات لما يسمى: «مستقبل قطاع غزة»، وتقديم حل وطني فلسطيني يقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تنبثق عن توافق وطني فلسطيني شامل.
وأكدت فصائل المقاومة على ضرورة وقف إطلاق النار وكل أعمال العدوان الصهيوني بشكل نهائي، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة كشرط قبل إجراء عملية تبادل للأسرى وعلى قاعدة الكُل مقابل الكُل.
واتفق المجتمعون على تطوير النظام السياسي الفلسطيني وتعزيزه على أسُسٍ ديمقراطية عبر الانتخابات العامة ( الرئاسية، المجلس التشريعي، والمجلس الوطني )، وفق نظام التمثيل النِّسبي الكامل في انتخابات حرة ونزيهه وشفافه يشارك فيها الجميع، بما يعيد بناء العلاقات الداخلية على أسس ومبادئ الإئتلاف الوطني والشراكة الوطنية.
وختامًا توجه المجتمعون بتحية الإكبار لشهداء شعبنا في الأراضي المحتلة وخصوصاً لشعبنا في قطاع غزة والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى.
كما توجهوا بالتحية لشعب فلسطين الصامد في قطاع غزة رغم قساوة العدوان ووحشيتهِ، موجهين التحية أيضًا إلى أبناء أُمتنا العربية والإسلامية، وأحرار العالم الَّذين خرجوا في بلدانهم وعواصمهم يدينونَ الإرهاب الصهيوني ويدعمون حق شعبنا في الدفاع عن نفسهِ وأرضهِ ومقدساتهِ.






















