أوضح الدكتور محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الإصلاح والتنمية، أن الحكومة أعلنت بوضوح تكلفة أزمة الطاقة الحالية، لكنها لم تفصح عن العائد المتوقع من الإجراءات الاستثنائية التي أعلنتها مؤخرًا.
وقال فريد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن تصريحات رئيس الوزراء أمس حول حزمة الإجراءات الطارئة أظهرت أن فاتورة استيراد الغاز قفزت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا، كما تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار بعد أن كان أقل من 70 دولارًا، مؤكدًا أن هذه الأرقام توضح أن مصر أمام أزمة حقيقية.
تحميل العبء الأكبر على القطاع الرسمي
وأضاف فريد: “السؤال الذي لا يزال بلا إجابة هو: إذا كنا نعرف التكلفة بالدولار.. فما هو الوفر المتوقع من الإجراءات التي أعلنتها الحكومة؟ من حق دافع الضرائب أن يعرف تقديرات الوفر لكل إجراء، وأن يكون هناك إطار واضح لتقييم نجاح هذه السياسات، وإلا تتحول القرارات إلى مجرد استجابة مفتوحة بلا معيار للحكم عليها”.
وأشار إلى أن توزيع عبء الأزمة بين مختلف القطاعات يبدو غير متوازن، موضحًا أن تأجيل تطبيق إجراءات كفء مثل “العمل عن بُعد” رغم وجود تجربة ناجحة كان من الأفضل البناء عليها فورًا بدلًا من الانتظار لمزيد من الدراسة، في حين تم البدء بإغلاق الحي الحكومي في السادسة مساءً وإيقاف إنارة الشوارع وإعلانات الطرق.
أضاف فريد، عن سوق العمل: “اتجه القرار إلى الحل الأسهل إداريًا عبر إغلاق المحال في التاسعة مساءً، وهو ما يُحمّل العبء الأكبر على القطاع الرسمي الملتزم، بينما يظل القطاع غير الرسمي خارج نطاق التطبيق الفعلي، وهو إجراء قد يحقق وفراً محدوداً، لكنه يأتي بتكلفة مباشرة على الدخل وفرص العمل، في سوق يعاني بالفعل من تدني الأجور وضعف جودة الوظائف”.
فريد: الأزمة تكشف تشوهًا هيكليًا في منظومة الطاقة
وأكد فريد، أن الأزمة تكشف تشوهًا هيكليًا في منظومة الطاقة وانكشاف الاقتصاد المصري أمام أي اضطراب عالمي، مشيرًا إلى تحذير رئيس الوزراء بأن آثار الأزمة قد تمتد حتى نهاية العام، وأن إدارة اللحظة وحدها غير كافية، لأن إدارة الأثر لا تعني معالجة السبب.
واختتم فريد، تصريحاته بتأكيد على ضرورة العمل على إصلاح حقيقي في هيكل الطاقة وبيئة الأعمال، إصلاح يُهيّئ الاقتصاد المصري لمرحلة ما بعد الحرب، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام “فاتورة ركود داخلي.. فوق فاتورة الصدمة الخارجية”.
اقرأ أيضا: من الشاشة إلى البرلمان.. كيف سلط مسلسل “أب ولكن” الضوء على قانون الأحوال الشخصية





















