أكد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الإصلاح والتنمية، أن اختيار رئيس الوزراء يجب أن ينطلق من رؤية واضحة لدور الحكومة، تقوم على أن الحكومة تعمل لخدمة دافع الضرائب، وليس العكس، مشددًا على أن الهدف الأساسي من موارد الدولة وقدراتها يجب أن يكون تحسين حياة المواطنين ورفع جودة معيشتهم.
وقال فريد خلاب تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن رئيس الوزراء الجاد يجب أن يدرك أن مؤشر نجاح الحكومة الحقيقي هو تحسن جودة حياة المواطن، وليس حجم الإنفاق الحكومي أو عدد المشروعات التي يتم الإعلان عنها، موضحًا أن المطلوب هو أن تترك السياسات الحكومية أثرًا إيجابيًا ملموسًا في حياة الناس.
وأضاف أن رئيس الوزراء المطلوب يجب أن يكون قادرًا على خلق الفرص وتوسيعها أمام المواطنين، من خلال فتح الأسواق وحماية المنافسة، ومعرفة التوقيت الذي ينبغي فيه أن تتراجع الحكومة عن بعض الأدوار التي تؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص والمواطن.
وشدد على أنه لا يمكن أن تكون الدولة هي المنظم والمنافس والحَكَم في الوقت نفسه، مؤكدًا أن دور الحكومة يجب أن يركز على وضع القواعد التي تضمن المنافسة العادلة، وتهيئة البيئة المناسبة أمام المواطنين والقطاع الخاص لخلق مزيد من الفرص.
وأشار فريد إلى أن رئيس الوزراء يجب أن يمتلك فهمًا سياسيًا حقيقيًا يمكنه من قيادة المجموعة الوزارية وضمان عملها كفريق واحد، وفق اتجاه واضح وأولويات محددة، بحيث يكون الهدف المشترك هو تحقيق رخاء المواطن وتحسين مستوى معيشته.
وأوضح أن نجاح الحكومة لا يقاس بحجم ما أنفقته أو بعدد المشروعات التي أعلنت عنها، وإنما بحجم الأثر الإيجابي الذي تركته هذه السياسات والمشروعات في حياة المواطنين على أرض الواقع.
وتابع أن الحديث عن الرخاء الحقيقي لا يمكن أن ينفصل عن توسيع وحماية الحريات الفردية والاقتصادية، لافتًا إلى أن المجتمعات الحرة ليست فقط أكثر احترامًا للإنسان وحفظًا لحقوقه، وإنما تكون أيضًا أكثر استقرارًا وازدهارًا، وأكثر قدرة على خلق الفرص وتصحيح أخطائها.
وأكد أن رئيس الوزراء المطلوب يجب أن يمتلك كذلك الشجاعة للاعتراف بالخطأ، والتواضع الكافي لتصحيحه، قائلًا إن المهم ليس أن تثبت الحكومة طوال الوقت أنها كانت على حق، وإنما ألا تجعل المواطن يدفع ثمن المكابرة على قرار ثبت خطؤه.
واختتم محمد فريد حديثه بالتأكيد على أن الناس تحتاج إلى رئيس حكومة يغيّر الطريقة التي تنتج بها الدولة الأزمات من الأساس، بدلًا من أن تفاجأ بها بعد وقوعها، ثم تطلب من المواطن في النهاية دفع تكلفة علاجها.





















