قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” تؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وفق رؤية شاملة تجمع بين قوة الدولة العسكرية، واستقلال قرارها الاقتصادي، وتطوير مؤسساتها السياسية، وتحسين جودة حياة المواطنين.
برنامج اقتصادي وطني يعزز استقلال القرار المصري
وأضاف الشهابي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن إعلان الرئيس إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي يمثل تحولًا مهمًا نحو تعزيز استقلال القرار الاقتصادي المصري، وصياغة سياسات تنطلق من أولويات الدولة واحتياجات شعبها، وتعتمد على الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يحقق نموًا مستدامًا ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تأكيد الرئيس استمرار تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوجيهه بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية، يعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ويؤكد أن المواطن سيظل محور السياسات العامة وغايتها.
تطوير التعليم والإعلام وتعزيز المشاركة السياسية
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس بشأن تطوير التعليم، ورعاية الموهوبين، والارتقاء بالإعلام الوطني، وتأكيده أهمية دور الأحزاب السياسية، والإسراع في استكمال إجراءات انتخابات المجالس المحلية، تؤكد أن الدولة لا تبني اقتصادًا قويًا فحسب، وإنما تعمل في الوقت ذاته على استكمال البناء المؤسسي، وتعزيز المشاركة السياسية، وإعداد أجيال جديدة من القيادات القادرة على مواصلة مسيرة التنمية.
وأكد أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” بالتزامن مع هذه الحزمة من التوجيهات يحمل رسالة بالغة الدلالة، مفادها أن مصر تبني عناصر قوتها الشاملة في وقت واحد؛ جيشًا حديثًا يحمي الوطن، واقتصادًا منتجًا يحقق التنمية، ومؤسسات سياسية ودستورية تعزز المشاركة، وإنسانًا قادرًا على صناعة المستقبل، وهي المعادلة التي تضمن للدولة الاستقرار والاستمرار في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
خارطة طريق للمرحلة المقبلة
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس لم تكن مجرد عرض لإنجازات أو إعلان عن توجيهات، بل مثلت خارطة طريق للمرحلة المقبلة، ورسخت مفهوم الدولة الوطنية القوية التي تحمي أمنها القومي، وتعتمد على إمكاناتها الذاتية، وتضع المواطن في قلب عملية التنمية، وهو النهج الذي يتوافق مع رؤية حزب الجيل الديمقراطي لبناء دولة حديثة، قوية، وديمقراطية، وقادرة على تحقيق تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار والازدهار.





















