قال مجدي حمدان، القيادي في الحركة المدنية الديمقراطية وعضو المكتب السياسي السابق في جبهة الإنقاذ، إن الحكومة المصرية الحالية في حاجة إلى تغيير جذري، وليس مجرد تعديل إداري أو استبدال أسماء بوجوه أخرى من الدائرة نفسها، مشيرًا إلى أن ما يُثار حاليًا بشأن تعديل وزاري شامل قد يشمل نحو 80% من الوزراء يعكس حجم السخط الشعبي والاقتصادي على أداء السلطة التنفيذية خلال المرحلة الماضية.
وأضاف حمدان في تصريحات خاصة لـ”الحرية“، أن أي تعديل وزاري لن يكون كافيًا ما لم يصاحبه تغيير حقيقي في السياسات والأداء، مؤكدًا أن المطالب لا تتعلق بالمعارضة من أجل المعارضة، وإنما باستبدال الوزراء الذين أثبتوا فشلهم المؤسسي في ملفات استراتيجية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وزارات انتهت صلاحيتها
وأوضح أن من بين هذه الملفات وزارة التعليم، التي لم تشهد تحسنًا واضحًا في جودة العملية التعليمية أو معالجة أزماتها المزمنة، ووزارة التموين التي لم تنجح في ضبط الأسواق أو إدارة سلاسل الإمداد رغم الوعود المتكررة، إلى جانب عدد من وزراء القطاعات الاقتصادية والخدمية الذين لم يقدموا حلولًا فعالة لكبح جماح الأسعار أو التخفيف من الأعباء المعيشية.
وشدد حمدان على أن سياسة التدوير والاستبدال بأسماء من نفس الوزارات وبنفس المنهج لم تعد مقبولة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الراهنة، مؤكدًا أن المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار أو الاكتفاء بالشعارات والحديث المتكرر عن خطط وبرامج مستقبلية لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء تحدث مرارًا عن برامج مستقبلية، إلا أن المواطن لم يلمس تحسنًا حقيقيًا في الأسعار أو مستوى الخدمات أو فرص العمل، مؤكدًا أن الحكومة الحالية بأكملها تحتاج إلى دماء جديدة وأفكار مختلفة.
التغيير الحقيقي لا يتحقق بتبديل الأسماء
واختتم مجدي حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن التغيير الحقيقي لا يتحقق بتبديل الأسماء فقط، وإنما بتغيير المنهج والأداء وتحمل المسئولية الكاملة تجاه المواطن باعتباره أولوية أولى وأخيرة.
اقرأ أيضًا: مصطفى بكري: 80% من الوزراء سيتم تغييرهم في الحكومة الجديدة





















