أدانت الحركة المدنية الديمقراطية واقعة التعدي والانتهاك الجسيم التي تعرّض لها محمد عادل داخل محبسه، معتبرة أن ما حدث يُضاف إلى سلسلة من الانتهاكات الممنهجة داخل أماكن الاحتجاز، وتمثل استهتارًا بالقانون والحقوق الدستورية والإنسانية.
وأكدت الحركة، في بيان صادر اليوم الأربعاء، أن ما يتعرض له محمد عادل لا يقتصر على الاعتداء البدني وسوء المعاملة، بل يمتد إلى احتجاز غير قانوني، إذ يستمر حبسه رغم انتهاء مدة عقوبته القانونية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون والدستور، واعتداء واضح على مبدأ سيادة القانون، بما يجعل احتجازه الحالي حبسًا تعسفيًا منعدم السند القانوني.
وأشارت الحركة المدنية إلى أن هذا النمط سبق أن تكرر مع عدد من سجناء الرأي، من بينهم الدكتور يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث الرسمي الأسبق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، الذي لا يزال قابعًا في محبسه رغم انتهاء مدة الحكم الصادر بحقه.
وأوضحت الحركة أن استمرار احتجاز محمد عادل بعد انقضاء مدة حبسه، ثم تعرضه للاعتداء داخل محبسه، يكشف عن نمط خطير من العقاب خارج إطار القانون، واستخدام الحبس كأداة للتنكيل السياسي وتصفية الحسابات، في تحدٍ واضح للضمانات القانونية التي تكفل الحرية الشخصية وتحظر الاحتجاز دون وجه حق.
وشددت الحركة المدنية على أن السلطات المعنية تتحمل المسؤولية الكاملة عن احتجاز محمد عادل دون سند قانوني، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وكافة الانتهاكات التي يتعرض لها داخل محبسه.
وطالبت الحركة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد عادل لانتفاء أي أساس قانوني لاستمرار حبسه، وفتح تحقيق عاجل ومستقل في واقعة التعدي عليه ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، إلى جانب ضمان سلامته الكاملة ووقف جميع أشكال التنكيل والانتهاكات بحقه، ووضع حد لسياسات الحبس التعسفي وتدوير القضايا بوصفها وسيلة للالتفاف على القانون.
وأكدت الحركة المدنية أن استمرار احتجاز المواطنين بعد انتهاء مدد حبسهم يُعد جريمة قانونية مكتملة الأركان، ويقوض ما تبقى من الثقة في منظومة العدالة، مشددة على استمرارها في الدفاع عن حق محمد عادل في الحرية، وعن حق جميع سجناء الرأي في تطبيق القانون دون انتقائية أو انتقام.




















