أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، أن واقعة الطفل الذي بادر بالاتصال بهيئة الإسعاف على الرقم 123 لإنقاذ والده بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة، تؤكد أهمية توعية الأبناء بكيفية التصرف السليم في المواقف الطارئة.
تعليم الأطفال أرقام الطوارئ يعزز قدرتهم على التصرف وقت الأزمات
وشددت الحزاوي على ضرورة أن يتعلم الأطفال أرقام الطوارئ الأساسية، وعلى رأسها الإسعاف والشرطة والحماية المدنية، مع تدريبهم على معرفة الحالات التي تستدعي الاستعانة بهذه الجهات.
وأوضحت أن الطفل يجب أن يعرف كذلك كيفية تقديم المعلومات الأساسية لمسؤول الطوارئ، مثل تحديد مكانه وشرح طبيعة المشكلة، مع ضرورة الحفاظ على الهدوء قدر الإمكان أثناء إجراء المكالمة.
إشادة بسرعة استجابة هيئة الإسعاف المصرية
ووجهت الخبيرة التربوية الشكر والتقدير إلى هيئة الإسعاف المصرية وأطقمها، مشيدة بسرعة التعامل مع استغاثة الطفل والوصول إليه في وقت قياسي.
كما أثنت على مسؤول غرفة القيادة والتحكم الذي حرص على التواصل مع الطفل وطمأنته عبر الهاتف، حتى وصلت سيارة الإسعاف إلى الموقع وتعاملت مع الحالة.
مطالبة وزارة التعليم بتوعية الطلاب
ودعت داليا الحزاوي وزارة التربية والتعليم إلى تعزيز دور المدارس في تعليم الطلاب كيفية التعامل مع حالات الطوارئ، من خلال أنشطة مبسطة وتدريبات عملية تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.
وأكدت أن تدريب الطلاب على مثل هذه المواقف يساعدهم على اكتساب مهارات مهمة تمكنهم من التصرف بصورة صحيحة عند تعرضهم أو أحد أفراد أسرهم لأي ظرف طارئ.
المدرسة ودورها في إعداد الطالب للحياة
وأشارت الحزاوي إلى أن دور المدرسة لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الأكاديمي والتحصيل الدراسي فقط، وإنما يجب أن يشمل إعداد الطالب لمواجهة المواقف المختلفة التي قد يمر بها في حياته اليومية.
وأضافت أن تعليم الأطفال بعض المهارات الأساسية، مثل طلب المساعدة والتواصل مع الجهات المختصة وقت الأزمات، يمكن أن يسهم في حماية أنفسهم ومساعدة المحيطين بهم.
طفل يبلغ 13 عامًا ينقذ والده بعد إصابته بسكتة دماغية
وكانت هيئة الإسعاف المصرية قد نشرت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» قصة إنسانية مؤثرة، كان بطلها طفل لم يتجاوز عامه الثالث عشر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض والد الطفل لسكتة دماغية مفاجئة أثناء وجودهما داخل سيارة نصف نقل مخصصة لنقل الأثاث، خلال سيرهما على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف.
وأدت الأزمة الصحية إلى فقدان الأب القدرة على الحركة والكلام بشكل كامل، الأمر الذي وضع الطفل أمام موقف صعب، خاصة أنه كان برفقة والده بمفرده على طريق صحراوي.
الطفل يتصل بالرقم 123 لطلب الإسعاف
وفي تصرف سريع يعكس قدرًا كبيرًا من الوعي والشجاعة، بادر الطفل بالاتصال بالخط الساخن لهيئة الإسعاف المصرية على الرقم 123، وأبلغ غرفة العمليات بتعرض والده لحالة صحية طارئة.
ورغم الخوف الذي شعر به الطفل على والده، فإنه تمكن من التماسك والتواصل مع مسؤول غرفة القيادة والتحكم، الذي ظل يتحدث معه عبر الهاتف ويعمل على تهدئته إلى حين وصول سيارة الإسعاف.
وصول الإسعاف خلال 6 دقائق
وأكدت هيئة الإسعاف المصرية أن فرقها تمكنت من الوصول إلى موقع الطفل خلال نحو 6 دقائق فقط من تلقي الاستغاثة، لتبدأ على الفور التعامل مع حالة الأب.
وبعد تقديم الإسعافات اللازمة، جرى نقل والد الطفل بشكل عاجل إلى مستشفى جامعة بني سويف، نظرًا لتوافر وحدة متخصصة لعلاج السكتات الدماغية بها.
رسالة مهمة لأولياء الأمور والمدارس
وتؤكد الواقعة أهمية تعليم الأطفال منذ الصغر كيفية طلب المساعدة والتصرف في المواقف المفاجئة، خاصة أن سرعة اتخاذ القرار والتواصل مع الجهة المختصة قد تكون عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة شخص.
واعتبرت داليا الحزاوي أن موقف الطفل يمثل رسالة مهمة للجميع، مفادها أن الوعي لا يرتبط بالعمر، وأن تعليم الأبناء التصرف الصحيح في الوقت المناسب يمثل مهارة أساسية لا تقل أهمية عن التعليم الأكاديمي.





















