تواجه السياسات المالية الحالية تحديات كبرى تدفع باتجاه مراجعة آليات التحصيل والرد الضريبي لتخفيف الأعباء عن كاهل الممولين وتنشيط حركة السوق المحلية. تشهد أروقة الإدارة الضريبية مساعي حثيثة لتنظيم القواعد المرتبطة بملف خطوات رد الضريبة على القيمة المضافة والتي باتت تشغل حيزا كبيرا من اهتمامات أصحاب الأعمال والشركات الاستثمارية الساعية لاسترداد أموالها المحتجزة. تسهم هذه الإجراءات بشكل مباشر في توفير السيولة النقدية اللازمة لاستمرار الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتفادي الركود وتراجع معدلات الإنتاج في ظل الظروف الراهنة.
تتضمن المعايير المحددة لاسترجاع هذه الأموال عدة حالات رئيسية تشمل السلع والخدمات التي يتم تصديرها إلى الأسواق العالمية بالإضافة إلى المبالغ التي جرى تحصيلها بطرق غير صحيحة. تفرض الآليات الراهنة ضرورة مراجعة ما تم سداده على حافلات نقل الركاب والسيارات بشرط استخدامها المباشر في النشاط التجاري المعتمد للمنشأة. يشمل الحق في استعادة المبالغ أيضا الممولين غير المقيمين المسجلين عبر نظام الموردين المبسط لمباشرة أعمالهم داخل الأسواق المحلية لتسهيل حركة التجارة الخارجية.
شروط استرداد الرصيد الدائن وضوابط الفحص السريع
تسمح القواعد الحالية بطلب استرجاع الرصيد الدائن في حال استمراره لأكثر من ست فترات محاسبية متتالية نتيجة التباين الواضح بين فئات الضريبة المفروضة على المدخلات والمخرجات. يؤدي تراكم الرسوم على المخزون السلعي أو عمليات البيع للجهات المعفاة مع السماح بخصم رسوم المدخلات إلى تكدس مستحقات الممولين لدى الجهات الرسمية. يتطلب تفعيل هذه الخطوات التزاما كاملا من الممول بتقديم كافة الوثائق والمستندات الثبوتية المؤيدة لطلبه لضمان سرعة الإجراءات وتجنب تعطل فحص الملفات المالية.
تلزم التوجيهات الحالية المأموريات المختصة بإنهاء عمليات فحص الملفات المقدمة خلال خمسة أيام عمل فقط من تاريخ إيداع الطلب بشكل رسمي لتسريع وتيرة العمل. تحدد اللوائح مهلة زمنية أقصاها عشرة أيام للممول في حال وجود نواقص مستندية لاستكمال الأوراق المطلوبة وإلا واجه الطلب الرفض النهائي المباشر. يسهم هذا الإجراء الصارم في إجبار الممولين على تحري الدقة الكاملة ومراجعة الدلائل الإرشادية قبل التقدم بطلب استرداد مستحقاتهم لتفادي خسارة حقوقهم المالية.





















