في مؤتمرها لحصاد 2025، الذي حضرته “الحرية” اليوم، أعلنت هيئة الرقابة المالية، تحصيل شركات التأمين العاملة بالسوق المصرية، نحو 100 مليار جنيه أقساطًا خلال العام السابق 2025، مقارنة بـ79 مليار جنيه بنهاية 2024.
وأجرت “الحرية” مسحًا على تقارير “الرقابة المالية” الرسمية، كشف عن تحصيل شركات قطاع التأمين أقساط بحجم 107.5 مليار جنيه في الفترة يناير-نوفمبر 2025.
وبالرجوع إلى الكتاب الإحصائي الرسمي لـ”الرقابة المالية” لحصاد 2024، كشف أن شركات قطاع التأمين حصّلت أقساطًا بحجم 82.3 مليار جنيه بنهاية 2024، وهو رقم مخالف لما أعلنته “الهيئة” أمس.
وبمسح “الحرية” للتقارير الربع سنوية الصادرة عن “الرقابة المالية”، كشفت أن شركات التأمين بالقطاع المصري حصلّت أقساطًا بنحو 87.668 مليار جنيه خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2025، بحجم 30.327 مليار جنيه لـ(يناير-مارس) و26.445 مليار جنيه (أبريل-يونيو) و30.896 مليار جنيه (يوليو-سبتمبر)، على التوالي.
وبالمثل، سجلت التعويضات المسددة من شركات التأمين نحو 47 مليار جنيه بنهاية 2025 مقارنة بـ35 مليار جنيه في 2024، حسب ما أُعلن بمؤتمر حصاد “الرقابة المالية” أمس، بينما كشف حصاد 2024 الرسمي الصادر عن “الهيئة” أن تعويضات القطاع سجلت بنهاية 2024 نحو 36.7 مليار جنيه.
تواصلت “الحرية” مع علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين، لتفسير الأرقام المعلنة في حصاد “الرقابة المالية” 2025. قال إن “الاتحاد” ليس من شأنه التعليق على أعمال “الهيئة” ولا الأرقام المعلنة عنها.
وقال العضو المنتدب لشركة تأمين رفض التصريح باسمه، إن اختلاف الأرقام الرسمية الصادرة عن “الرقابة المالية” قد يرجع إلى مراجعة “الهيئة” أرقامًا جديدة أدت إلى تلك الفجوة، مرجحًا أن تكون نتائج مجمّعات التأمين ما صنع تلك الفجوة، حسب تصريحه لـ”الحرية”.
أما أحمد إبراهيم، خبير التأمين الاستشاري، قال إن قراءة أرقام الأقساط تتطلب التمييز بين أكثر من مستوى زمني ومحاسبي، خاصة فيما يتعلق بالأعمال الجديدة.
وأوضح لـ”الحرية” أن ما يُعرف بـ”نيو بيزنس” خلال 2025 ينقسم إلى جزأين؛ أولهما الأقساط المبدئية التي يتم تحصيلها عند بدء إجراءات إصدار وثائق التأمين، قبل استكمال الإصدار النهائي، مضيفًا أن الأقساط قد تُسترد لاحقًا في حال عدم إتمام الوثيقة، فيما يُعرف بـ”فترة الانتظار”.
وتابع أن تلك المبالغ تظهر في التقارير الدورية على أنها إصدارات جديدة أو تدفقات نقدية دخلت الشركة، قد تُحتسب ضمن موازنة الشهر أو حتى السنة، رغم أنها لم تتحول بعد إلى أقساط مكتسبة فعليًا.
ولفت إلى تحفّظ بعض الشركات على تضخيم حجم أقساطها، وتعاملها بحذر مع المبالغ، خاصة في حال استرجاعها لاحقًا، ما يؤدي إلى وجود فروق بين الأقساط الظاهرة في التقارير الشهرية والأقساط الحقيقية السنوية، والتي قد تقل.
وأضاف أن ذلك التأثير لا يقتصر على الأعمال الجديدة فقط، بل يمتد كذلك إلى محفظة الأعمال القائمة وتجديدات الوثائق، التي تنعكس على دقة قراءة النتائج النهائية للأقساط.
ويرى أن المشكلة تتعلق بالوثائق التي تم إصدارها ولم تكتمل، خاصة في الوثائق الضخمة مثل التأمين الطبي و”الحياة”، إذ يتم استرجاع الأموال بتكرار، ما يخلق فجوة بين الأقساط المعلنة والأقساط الفعلية.




















