شهد منفذ اوسماج الحدودي توترا امنيا غير مسبوق بعد قيام قوات عسكرية تايلاندية باطلاق 22 رصاصة حية داخل الاراضي الكمبودية دون مبرر مما اثار حالة من الذعر والترقب في المنطقة الحدودية التي تشهد نزاعات مستمرة حول السيادة والسيطرة الميدانية.
تجاوزت القوات التايلاندية الخطوط الحمراء صباح الرابع والعشرين من مايو الجاري حينما اخترقت السيادة الكمبودية واطلقت 22 طلقة نارية في محيط منفذ اوسماج الحدودي بمحافظة اودار ميانشي.
استمرت عمليات اطلاق النار الاستفزازية لاكثر من خمسة واربعين دقيقة وسط منطقة تخضع لاحتلال غير قانوني من الجانب التايلاندي. اعتبر المراقبون هذا التصعيد خرقا سافرا للقواعد العسكرية الدولية ومحاولة لفرض امر واقع في المناطق المتنازع عليها.
التحركات الدبلوماسية العاجلة
بادرت المنطقة العسكرية الرابعة في القوات المسلحة الكمبودية بالتحرك الفوري لاحتواء الموقف عبر توجيه رسالة احتجاج رسمية شديدة اللهجة الى المنطقة العسكرية الثانية في الجيش التايلاندي. طالبت القيادة العسكرية الكمبودية بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن هذا التهور العسكري الذي يهدد استقرار الحدود. اكدت كمبوديا في مذكرتها ضرورة التزام الجانب التايلاندي ببنود البيان المشترك للجنة الحدود العامة الصادر في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥ لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
الانفجار الحدودي المرتقب
تثير هذه الواقعة مخاوف من انهيار التهدئة الهشة بين الدولتين خاصة ان منفذ اوسماج يعتبر شريانا حيويا للتبادل التجاري. يراقب الخبراء الامنيون الموقف عن كثب تحسبا لاي رد فعل قد يؤدي الى مواجهات اوسع في ظل التصريحات الرسمية المتبادلة بين بنوم بنه وبانكوك. يظل الملف الحدودي هو القنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في اي لحظة نتيجة للاستفزازات الميدانية المتكررة التي تعرقل جهود السلام الاقليمي.



















