كتبت- هايدي عماد الدين
في تصعيد غير مسبوق، شنت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأحد، هجوما عسكريا على ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية وهم فورود، نطنز، وأصفهان، مستخدمة طائرات B-2 لإلقاء قنابل خارقة للتحصينات وصواريخ دقيقة التوجيه. وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها نجاح عسكري باهر، مؤكدا على تدمير المواقع النووية بالكامل.
وعقب هذه الضربة، سارعت عدد من الدول الكبرى إلى إعلان مواقفها الرسمية، والتي تراوحت بين الإدانة الشديدة، والتحذير من التصعيد، والدعوة إلى ضبط النفس، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع واسع.
أبرز مواقف الدول الكبرى
كوريا الشمالية
أدانت كوريا الشمالية بشدة الضربات الأمريكية، ووصفتها بأنها استغلال للقضايا الأمنية لتحقيق مصالح سياسية وعسكرية خاصة.
وقالت بيونغ يانغ في بيان رسمي عبر وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن العدوان الأمريكي على إيران يؤكد من جديد أن واشنطن لا تحترم القوانين الدولية ولا سيادة الدول، مضيفا أن كوريا الشمالية تتضامن مع الشعب الإيراني وتدعمه في وجه الإمبريالية الأمريكية.
روسيا
أعربت موسكو عن إدانتها الشديدة للهجوم، ووصفت القرار الأمريكي بأنه غير مسؤول، مؤكدة أن توجيه ضربات صاروخية على أراضي دولة ذات سيادة يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وأضافت الخارجية الروسية أن المقلق بشكل خاص أن هذه الضربات صدرت عن دولة عضو دائم في مجلس الأمن الدولي.
الصين
في بيان شديد اللهجة، أدانت الصين الهجوم الأمريكي، معتبرة أنه ينتهك مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تزيد من حدة التوترات في الشرق الأوسط، داعية جميع الأطراف، خاصة إسرائيل، إلى وقف إطلاق النار، وبدء حوار دبلوماسي شامل.
كما أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، في اتصال مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، رفض بلاده للهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
فمع ازدياد التوتر بين طهران وتل أبيب، وتصاعد وتيرة التصريحات والضربات المتبادلة، ومشاركة الولايات المتحدة العسكرية المباشرة من خلال الضربة الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية قد تكون بداية لمرحلة جديدة من التصعيد، وقد تدفع قوى إقليمية ودولية أخرى إلى الدخول المباشر في الحرب.
وما يزيد من خطورة الوضع هو الحديث عن إعلان كل من روسيا وكوريا الشمالية استعدادهما لدعم إيران عسكريا، سواء من خلال تزويدها بأسلحة دفاعية متقدمة أو عبر تعزيز قدراتها النووية والتقنية.
وفي ظل هذا التوازن الدولي الهش، تبقى احتمالات التوسع في الصراع قائمة، ما لم تتدخل قوى دولية كبرى للضغط من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات.





















