كتبت سماح المنسى
تحولت أحلام عدد كبير من الحاجزين والمستثمرين في بعض المشروعات العقارية إلى حالة من القلق والغضب بعد سنوات من الانتظار دون الوصول إلى حلول نهائية بشأن وحداتهم أو استثماراتهم حيث يؤكد متضررون من مشروعات تابعة لشركات تطوير عقاري كبرى من بينها مشروعات منصور عامر وشركة بيراميدز أنهم يواجهون أزمات متراكمة تتعلق بالتأخير في التسليم وتغيير بعض بنود التعاقد وغياب العوائد المنتظرة على استثماراتهم
تحويشة العمر في مهب الانتظار

ويقول عدد من المتضررين إن الأموال التي قاموا بسدادها لم تكن مجرد مدخرات عادية بل كانت حصيلة سنوات طويلة من العمل والكفاح والأمل في تأمين مستقبل أسرهم ويؤكد أصحاب الشكاوى أن استمرار تأخر الحلول أدى إلى تآكل القيمة الحقيقية لأموالهم في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الأخيرة
13 عاماً من الانتظار.. وقصة أب تجاوز الستين

وتروي إحدى الحاجزات قصة والدها الذي استثمر مدخراته قبل 13 عاماً أملاً في تأمين مستقبله بعد التقاعد من عمله حيث كان يبلغ من العمر 47 عاماً وقت التعاقد بينما تجاوز اليوم الستين من عمره ويعاني من ظروف صحية صعبة دون أن يحقق العائد الذي كان ينتظره من استثماره
وأضافت أن الأسرة باعت قطعة أرض كان سعر المتر فيها آنذاك نحو 4 آلاف جنيه بينما تجاوز حالياً 60 ألف جنيه وهو ما جعل الفارق بين قيمة الاستثمار القديمة والأسعار الحالية يمثل عبئاً كبيراً على الأسرة التي كانت تراهن على هذا الاستثمار كمصدر أمان للمستقبل.

خصومات مفاجئة وشكاوى من إجراءات التعاقد
كما يروي المواطن عامر زكي أنه سدد 183 ألف جنيه في أحد المشروعات بهدف توفير مصدر دخل بعد المعاش إلا أنه فوجئ بخسومات كبيرة بعد تعثره في استكمال الأقساط لفترة قصيرة لا تتجاوز أربعة أسابيع وفق روايته مؤكداً وجود اختلافات بين ما اطلع عليه من مستندات وما تم توقيعه لاحقاً.
مشروعات متعددة وشكاوى متشابهة
وتشمل الشكاوى مشروعات ومولات تجارية في أكتوبر والتجمع الخامس إلى جانب مشروع ريماس جولف بارك برأس سدر حيث يؤكد متضررون من بينهم محمد محمود ومصطفى إسماعيل ومحمد عبد الباسط وثابت حجاج وحلمي حمادة أن آلاف الأسر ما زالت تنتظر حلولاً واضحة تحفظ حقوقها وتحدد مصير استثماراتها بعد سنوات من الترقب
مطالب بالتدخل وحسم الملفات العالقة
ويطالب المتضررون الجهات المختصة بفحص الشكاوى المقدمة والتواصل مع الأطراف المعنية والعمل على الوصول إلى تسويات عادلة تضمن حماية حقوق الحاجزين والمستثمرين مؤكدين أن حسم هذه الملفات أصبح ضرورة ملحة لإنهاء سنوات طويلة من الانتظار وإعادة الثقة إلى المتعاملين في القطاع العقاري.





















