تتصدر تعديلات حضانة الصغار بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين المشهد التشريعي الحالي نتيجة ما تحمله من تغييرات هيكلية في ترتيب الأحقية وتوسيع نطاق الرعاية الوالدية، حيث يهدف المقترح البرلماني إلى سد الثغرات القانونية التي عانى منها المتقاضون لسنوات طويلة عبر إرساء قواعد تضمن الاستقرار النفسي للطفل، وتأتي هذه الخطوة لتعيد صياغة مفهوم الولاية التعليمية والتربوية بما يتوافق مع المعايير الحديثة لحقوق الطفل داخل المجتمع المحلي دون المساس بالثوابت الدينية الراسخة،
حضانة الصغار بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
تمنح نصوص حضانة الصغار بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الأب مركزا قانونيا متقدما يتجاوز الترتيب المعمول به سابقا في القوانين السارية حاليا، إذ نصت التعديلات التي شارك في صياغتها يوسف طلعت المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية على أن ينتقل حق الحضانة إلى الأب مباشرة في المرتبة الثانية فور سقوطها عن الأم، ويعد هذا التغيير بمثابة ثورة في التشريعات الأسرية لكونه يقدم مصلحة الوالدين الطبيعيين على غيرهم من الأقارب والحواشي مثل الجدات في ترتيب الحضانة المعتاد،
تتبنى بنود حضانة الصغار بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين منظومة الاستزارة التي تعد بديلا عصريا وحضاريا لنظام الرؤية التقليدي الذي كان يثير نزاعات قضائية معقدة، وتسمح هذه المادة القانونية المستحدثة للطفل بالمبيت في منزل والده وقضاء عطلات رسمية وفترات زمنية ممتدة تزيد من أواصر الترابط الأسري بعيدا عن أجواء مراكز الشباب والأماكن العامة، وهو ما يعكس رغبة المشرع في تحويل حق الرؤية من مجرد لقاء عابر إلى مشاركة فعلية في تفاصيل الحياة اليومية والتربية المشتركة،
تستحدث مواد حضانة الصغار بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين آلية الرؤية الإلكترونية التي تسمح للطرف غير الحاضن لاسيما في حالات السفر خارج البلاد بالتواصل المستمر مع أبنائه عبر تقنيات الاتصال المرئي، ويضمن هذا النص القانوني الحفاظ على الصلة الوجدانية بين الأب المهاجر وصغاره بما يمنع الاغتراب النفسي للطفل نتيجة غياب أحد الوالدين جغرافيا، وتعتبر هذه الإضافة استجابة لطلبات ملحة من الجاليات المقيمة في الخارج لضمان حقهم الأصيل في متابعة نمو وتطور أبنائهم بشكل دوري ومنتظم،
تؤكد قواعد حضانة الصغار بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين على عدم المساس بالسن القانونية لانتهاء الحضانة مع التركيز الكامل على توفير بيئة آمنة تمنع استخدام الصغار كأداة للضغط في النزاعات الزوجية، وقد أقر المتخصصون في الشأن القانوني الكنسي أن هذه التعديلات تمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع أسري متماسك يقلل من حدة الآثار السلبية للطلاق على الأجيال الناشئة، وتستمر الجهات المعنية في مراجعة الصياغات النهائية لضمان خروج التشريع بصورة تخدم العدالة الناجزة وتنهي معاناة آلاف الأسر.





















