نجح مسلسل «تحت السن» في جذب اهتمام الجمهور منذ انطلاق عرضه، ليصبح من أبرز الأعمال الدرامية التي تصدرت المشاهدة والنقاش خلال الفترة الأخيرة، بفضل اعتماده على مزيج من التشويق والدراما الاجتماعية، وتسليطه الضوء على عالم المراهقين وما يحمله من أزمات نفسية واجتماعية داخل الأسرة والمدرسة.
ويأتي العمل في 12 حلقة، وهو من إخراج يحيى إسماعيل، تحت إشراف الكاتب أمين جمال، وسيناريو وحوار مينا بباوي ومحمد السوري، ويشارك في بطولته عدد من الوجوه الشابة، إلى جانب عمرو وهبة، وسما إبراهيم، وأحمد فهيم.
قصة مسلسل «تحت السن»
تبدأ أحداث المسلسل بحادثة اختفاء غامضة لطالبة داخل إحدى المدارس، بعدما تدخل يومها الدراسي بشكل طبيعي، لكنها لا تعود إلى منزلها، لتبدأ رحلة البحث وسط تضارب الروايات بين زملائها وإدارة المدرسة.
ومع تصاعد الأحداث، يتحول اختفاء الطالبة إلى لغز كبير يكشف تدريجيًا عن أسرار مخفية داخل حياة الشخصيات، بداية من الابتزاز الإلكتروني، مرورًا بالزواج السري، والعنف، وصولًا إلى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المراهقون بعيدًا عن أعين أسرهم.
ولا يكتفي المسلسل بتقديم قصة اختفاء فقط، لكنه يستخدم الحادثة كمدخل لكشف عالم أكثر تعقيدًا خلف جدران المدرسة، حيث تتداخل العلاقات والمشكلات النفسية والاجتماعية، وتتحول التفاصيل الصغيرة إلى أزمات تغير حياة الشخصيات.
نرشح لك: «تحت السن» يفتح ملف أزمات المراهقين.. خبير نفسي يكشف لـ”الحرية” مخاطر تربية جيل Z في زمن الضغوط
لماذا جذب «تحت السن» الجمهور؟
ترى أستاذة الدراما نسرين عبد العزيز أن نجاح المسلسل يعود إلى قدرته على الاقتراب من قضايا المراهقين بشكل أكثر جرأة، موضحة أن العمل خاض في موضوعات كانت غالبًا تُطرح بحذر داخل الدراما العربية.
وقالت خلال حديثها لبرنامج «ضفاف» على شاشة «العربي 2»، إن المسلسل نجح في مناقشة التحولات النفسية والاجتماعية التي يمر بها المراهقون، وطرح تساؤلات مهمة حول دور الأسرة والمدرسة في احتواء هذه المرحلة العمرية.
وأشارت إلى أن قوة السيناريو كانت من أبرز عوامل نجاح العمل، بعدما بدأ بلغز مشوق ثم توسع تدريجيًا ليكشف مجموعة من القضايا المتشابكة، ما حافظ على اهتمام المشاهدين طوال الحلقات.
وأضافت أن تناول موضوعات مثل الابتزاز الإلكتروني، والعنف، والفجوة الاجتماعية، وتأثير التكنولوجيا والعزلة الرقمية، منح المسلسل مساحة أكبر للتفاعل مع الجمهور، خاصة أن كثيرًا من تفاصيله ترتبط بواقع يعيشه الشباب حاليًا.
نرشح لك: “تحت السن” يفتح ملف اضطرابات الغضب.. ماذا تعني “Anger Issues” التي تعاني منها داليدا؟ |خاص
رسائل اجتماعية خلف أحداث المسلسل
وأوضحت نسرين عبد العزيز أن «تحت السن» لا يقدم أزمات المراهقين باعتبارها مسؤوليتهم وحدهم، لكنه يسلط الضوء على دور الأسرة والمجتمع والمنظومة التعليمية في تشكيل شخصية الأبناء.
وأشادت بطريقة بناء الشخصيات، موضحة أن شخصية «داليدا» تعكس تأثير الإهمال والوحدة على سلوك المراهق، بينما تكشف شخصية «ناهد» عن أزمات مرتبطة بالاحتياج العاطفي والضغوط الأسرية.
وأكدت أن الرسالة الأساسية للعمل تتمثل في ضرورة فهم عالم المراهقين والاستماع إلى مشكلاتهم بدلًا من تجاهلها، مشيرة إلى أن المسلسل يقدم جرس إنذار للأسر والمؤسسات التعليمية حول أهمية الدعم النفسي والاحتواء.
اقرأ المزيد: موعد عرض الحلقة الثامنة من مسلسل تحت السن.. تطورات مثيرة في الأحداث





















