مع استمرار بحث العملاء عن أفضل وسيلة لتوظيف مدخراتهم وتحقيق عائد مضمون، تتصدر الشهادات الادخارية المشهد، خاصة مع تعدد الخيارات بين الشهادات متغيرة العائد المرتبطة بقرارات البنك المركزي، والشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت التي تضمن دخلاً مستقراً طوال مدة الاستثمار.
وتشير المقارنات إلى أن الشهادة متغيرة العائد توفر حاليًا عائدًا شهريًا يبلغ نحو 19.5%، مع حد أدنى مضمون يبلغ 17% حتى في حال تراجع أسعار الفائدة دون هذا المستوى، بينما تقدم بعض الشهادات الثلاثية الثابتة عائدًا يصل إلى 18% طوال مدة الشهادة دون تغيير.
لماذا قد تكون الشهادة الثابتة أكثر ربحية؟
رغم أن الشهادة المتغيرة تمنح عائدًا أعلى في الوقت الحالي، فإن ارتباطها بقرارات لجنة السياسة النقدية يجعلها عرضة للانخفاض مع أي خفض في أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال عام 2027، بعد سلسلة من التخفيضات المحتملة بنهاية عام 2026، بإجمالي يتراوح بين 4 و6 نقاط مئوية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع العائد على الشهادات المتغيرة إلى الحد الأدنى البالغ 17% اعتبارًا من منتصف العام المقبل.
مقارنة عملية لاستثمار مليون جنيه
عند استثمار مليون جنيه في شهادة متغيرة بعائد 19.5%، يحصل العميل في البداية على عائد شهري يبلغ نحو 16,250 جنيهًا، مقابل 15 ألف جنيه شهريًا في الشهادة الثابتة بعائد 18%.
لكن إذا انخفض العائد على الشهادة المتغيرة إلى 17% بعد عام، فسيتراجع العائد الشهري إلى نحو 14,166 جنيهًا، بما يعادل نحو 170 ألف جنيه سنويًا، في حين يظل العائد السنوي للشهادة الثابتة عند 180 ألف جنيه دون تغيير.
وباحتساب إجمالي العائد على مدار ثلاث سنوات، يصل إجمالي أرباح الشهادة المتغيرة إلى نحو 535 ألف جنيه، بينما تحقق الشهادة الثابتة نحو 540 ألف جنيه، أي بفارق يقارب 5 آلاف جنيه لصالح الشهادة الثابتة.
أيهما الأنسب؟
يعتمد الاختيار بين الشهادتين على توقعات أسعار الفائدة وهدف المستثمر:
* الشهادة المتغيرة تناسب من يتوقع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويرغب في الاستفادة من أي زيادات مستقبلية.
* الشهادة الثابتة تعد خيارًا مناسبًا لمن يفضل الاستقرار وضمان عائد ثابت طوال مدة الاستثمار، خاصة في ظل توقعات تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وبناءً على السيناريوهات الحالية، فإن الشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت قد تحقق عائدًا إجماليًا أعلى، إذا استمرت دورة خفض أسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة.





















