تفاقمت حالة الغضب بين حاجزي وحدات الإسكان الاجتماعي ضمن الإعلان العاشر بعد مرور سنوات طويلة على بدء إجراءات الحجز وسداد الأقساط دون الحصول على الوحدات السكنية المستحقة في المدن المعلن عنها مسبقاً، حيث انتشرت مؤخراً منشورات واسعة النطاق عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تتضمن استغاثات عاجلة موجهة إلى مكتب رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ووزارة الإسكان وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة النيابة الإدارية وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري للمطالبة بالتدخل الفوري لإنهاء معاناة آلاف الأسر التي لا تزال تنتظر التخصيص.
تتمثل الأزمة في أن وزارة الإسكان طرحت الإعلان العاشر في نوفمبر 2018 وبدأت عمليات التسليم بنظام الأولوية منذ عام 2021 إلا أن وتيرة العمل شهدت تباطؤاً كبيراً دفع الحاجزين للتعبير عن استيائهم من مماطلة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري في إنهاء إجراءات التخصيص للوحدات السكنية بمساحة 90 متراً في مدن العبور الجديدة وحدائق أكتوبر وحدائق العاصمة ومدينة بدر ومدينة العاشر من رمضان، وسط تساؤلات ملحة عن أسباب هذا التوقف غير المبرر رغم التزام الحاجزين بسداد جدية الحجز وجميع الأقساط الربع سنوية بإجمالي مبلغ 34 ألف جنيه.
تؤكد الشكاوى المنشورة عبر فيسبوك أن هذا التأخير غير المسبوق في تسليم وحدات الإسكان الاجتماعي تسبب في أضرار بالغة للحاجزين الذين اضطروا لتحمل أعباء اقتصادية إضافية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة الحالية، حيث أدى عدم استلام الوحدات إلى زيادة نفقات الإيجار الشهري وارتفاع أسعار المعيشة إلى أضعاف مضاعفة مما وضع هذه الأسر في مأزق مالي حاد يتطلب حلاً عاجلاً من المسؤولين لإنهاء حالة عدم اليقين التي تحيط بمصيرهم بعد سنوات من الانتظار والترقب المستمر لاستلام منازلهم.
تنتظر آلاف الأسر من الحاجزين ضمن الإعلان العاشر تدخل الجهات الرقابية للوقوف على أسباب تأخر التخصيص وتوضيح الجداول الزمنية الفعلية للتسليم في المدن المذكورة، خاصة مع تزايد وتيرة المنشورات المتداولة على فيسبوك التي تطالب بسرعة اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية ضد أي تقصير تسبب في عرقلة تسليم الوحدات السكنية في مواعيدها المقررة سابقاً، إذ يرى الحاجزون أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل مباشر من هيئة الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية يفاقم من معاناتهم اليومية ويحرمهم من الاستقرار في وحداتهم التي دفعوا أقساطها منذ عام 2018.
تواصلنا مع الجهات المنوط بها الشكوى من وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري للحصول على ردود رسمية حول أسباب تأخر تخصيص وحدات الإعلان العاشر والتوقيت المتوقع لإنهاء هذه الأزمة، ولكننا لم نتلقَّ أي ردود توضيحية بشأن تفاصيل هذه الشكوى حتى تاريخه، ومع ذلك نؤكد أن حق الرد مكفول للجهات المذكورة لتوضيح الموقف للرأي العام وللحاجزين المتضررين الذين ما زالوا يترقبون أي بيان رسمي ينهي معاناتهم.
تستمر التساؤلات حول آليات تخصيص وحدات الإسكان الاجتماعي في ظل الإعلان العاشر والتحديات التي واجهت تنفيذ التزامات صندوق الإسكان الاجتماعي تجاه المواطنين الذين سددوا كامل مستحقاتهم المالية في المواعيد المحددة، حيث يطالب الحاجزون بضرورة إعلان مواعيد نهائية واضحة لكل مدينة على حدة لضمان الشفافية والعدالة في عملية التسليم، خاصة وأن تأخير الإجراءات لم يعد مقبولاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تضغط على ميزانيات الأسر التي وضعت كل آمالها في الحصول على مسكن ملائم يوفر لها الاستقرار المعيشي المطلوب.





















