كشف خبراء الصحة عن فائدة بيولوجية غير تقليدية لممارسة الغناء أو حتى دندنة الألحان البسيطة مؤكدين أن لها تأثيراً إيجابياً ومباشراً على كفاءة الجهاز الهضمي ووفقاً لتقرير طبي نشره موقع “NDTV” فإن الأبحاث ترصد بدقة الرابط الوثيق بين الأنشطة الصوتية وصحة الأمعاء وذلك عبر شبكة الجهاز العصبي الممتدة بين الدماغ والمعدة.
كيف يساعد الغناء وترديد الألحان على تحسين الهضم؟
سر العلاقة: تنشيط العصب الحائر أوضحت الدراسات أن التأثير السحري للغناء يعود إلى قدرته على تحفيز “العصب الحائر” (Vagus Nerve) وهو القناة الرئيسية التي تربط المخ بالجهاز الهضمي وتتحكم في وظائفه الحيوية، والتي تشمل:
- تنظيم حركة المعدة والأمعاء (الانقباض والانبساط).
- تحفيز إفراز العصارات والإنزيمات الهاضمة.
- التحكم في إشارات الجوع والامتلاء.
- إدارة استجابة الجسم ومقاومته للضغوط النفسية.
وعند دندنة الألحان يتلقى هذا العصب إشارات إيجابية تدخل الجسم في وضعية بيولوجية تعرف بـ “الراحة والهضم” (Rest and Digest) وهي الحالة المثالية التي يعمل فيها الجهاز الهضمي بأعلى مستويات استقراره وكفاءته.
آلية عمل الغناء في محاربة التوتر
يرتكز الغناء بشكل أساسي على تقنيات التنفس العميق والمنظم والتحكم في خروج الهواء من الرئتين بصورة إيقاعية، هذا التوافق الحركي يعمل بمثابة مهدئ طبيعي للجهاز العصبي مما يؤدي إلى خفض مستويات هرمونات الإجهاد (مثل الكورتيزول) وهو ما ينعكس فوراً بالراحة على عضلات المعدة.
هل يضمن الغناء أمعاءً صحية؟
تشير المؤشرات العلمية الأولية إلى أن الوصول إلى مرحلة الاسترخاء عبر الموسيقى يساعد بشكل ملحوظ في:
- تسهيل حركة الأمعاء وتقليل فرص الإصابة بالإمساك.
- تخفيف حدة التقلصات والانتفاخات الناتجة عن القولون العصبي.
- تهيئة بيئة متوازنة لنمو البكتيريا النافعة (الميكروبيوم).
- رفع كفاءة الجسم في امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.
ورغم أن الخبراء يوضحون أن الغناء لا يعد علاجاً طبياً مستقلاً للأمراض المزمنة للجهاز الهضمي وما زال بحاجة لمزيد من البحوث السريرية المؤكدة إلا أنه يظل أداة مساعدة، مجانية، وفعالة للغاية لدعم الصحة العامة للأمعاء والشعور بالراحة والارتياح بعد تناول الوجبات.





















