تعاني الدول المتأثرة بالاحتلال الإسرائيلي تبعات سياسية واقتصادية وإنسانية كارثية تمتد لعقود، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذكري حرب 6 أكتوبر، أن القوات المسلحة المصرية قدمت كل ما لديها من أجل الحفاظ على الدولة.
مشيرًا إلى أن حرب السادس من أكتوبر كانت بداية جديدة للجيش المصري في استعادة الأرض وتحقيق السلام بعد سنوات من الصراع.
وأوضح الرئيس أن القوات المسلحة لم تكتفِ بتحقيق النصر العسكري، بل قامت بدور محوري في الحفاظ على استقرار الدولة ومنع سقوطها خلال أصعب المراحل التي مرت بها المنطقة.

الدول المتأثرة بالاحتلال الإسرائيلي
مصر تشهد تنمية ملحوظة
وأضاف الرئيس السيسي خلال كلمته أن القوات المسلحة المصرية لعبت دورًا كبيرًا في تنمية الدولة على مدار الاثني عشر عامًا الماضية.
ويؤكد الرئيس أن الجيش لم يكن فقط حامي الحدود، بل شريكًا فاعلًا في مشاريع التنمية القومية والبنية التحتية، وهو ما جعل المؤسسة العسكرية أحد أعمدة الدولة الحديثة.
اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة
وفي إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر المجيدة، ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي ناقش عددًا من الملفات الاستراتيجية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع بدأ بتهنئة الشعب المصري العظيم ورجال القوات المسلحة بهذه الذكرى، مؤكدًا أن القوات المسلحة تواصل جهودها لدعم الأمن والاستقرار على جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة.
كما ناقش الاجتماع التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وتأثيرها المباشر على الأمن القومي المصري، خاصة في ظل تصاعد النزاعات في المنطقة وزيادة التوتر في الدول المتأثرة بالاحتلال الإسرائيلي.
وضمت قائمة الدول المتأثرة بالاحتلال الإسرائيلي، سوريا ولبنان وفلسطين، ويعتبروا نماذج صارخة للانتهاكات العدوان الإسرائيلي.

“سهم باشان” يعيد مشهد الاحتلال بعد 50 عامًا
وشنت إسرائيل في ديسمبر 2024 عملية عسكرية واسعة ضد سوريا أطلقت عليها اسم “سهم باشان”، بعد ساعات من سقوط نظام بشار الأسد.
توغلت القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة والقنيطرة وجبل الشيخ، بذريعة إنشاء منطقة أمنية فاصلة، بينما شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على مناطق متفرقة من الأراضي السورية.
ويُعد هذا التوغل الإسرائيلي الأول منذ اتفاقيات وقف إطلاق النار عام 1974، في خرق واضح للقانون الدولي وسيادة سوريا.
وادّعت إسرائيل أن عمليتها تهدف لمنع تسرب الأسلحة الإيرانية إلى لبنان، لكن الواقع أثبت أنها انتهاك جديد لسيادة سوريا واستمرار لنهج الاحتلال.
في المقابل، اتهمت الأمم المتحدة إسرائيل بانتهاك اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، عبر تنفيذ أعمال هندسية في المنطقة العازلة بهضبة الجولان، بينما زعمت إسرائيل أنها “إجراءات دفاعية” لحماية حدودها.
ومع سقوط النظام السوري، زادت المخاوف من إعادة رسم خريطة السيطرة الإسرائيلية في المنطقة، خصوصًا بعد تصريحات مسؤولين إسرائيليين حول نيتهم إعادة تحصين خط الدفاع في جبل الشيخ.

لبنان: احتلال طويل وتدخل مستمر منذ عام 1982
تُعد لبنان واحدة من أبرز الدول المتأثرة بالاحتلال الإسرائيلي، حيث غزت إسرائيل أراضيها خلال حرب عام 1982، واحتفظت بوجود عسكري في الجنوب اللبناني تحت مسمى “المنطقة الأمنية”.
وتسبب هذا الاحتلال في إشعال الفتنة الطائفية ودعم ميليشيات محلية موالية لإسرائيل، أبرزها جيش لبنان الجنوبي، الذي فرض سيطرته على مناطق حدودية عدة.
وخلال تلك الفترة، ارتُكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، كما تم تدمير البنية التحتية اللبنانية في الجنوب بالكامل، وظلت القوات الإسرائيلية متمركزة حتى عام 2000.
وعلى الرغم من انسحاب إسرائيل الرسمي، فإن تأثير الاحتلال ما زال قائمًا من خلال الانتهاكات الجوية المتكررة والسيطرة غير المباشرة على الحدود، إضافة إلى استمرار التوترات مع حزب الله.

إقرأ أيضًا.. عزالدين الهواري يكتب: تصريحات ترامب عن وقف النار واستسلام غزة وإطلاق الرهائن
غزة: الإبادة الجماعية الأطول في العصر الحديث
وفي فلسطين، المشهد أكثر مأساوية. فوفقًا لتقرير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازر وجرائم حرب ممنهجة ضد سكان القطاع خلال العامين الماضيين.
منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الخامس من أكتوبر 2025، يتعرض أكثر من 2.4 مليون فلسطيني للإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري، فيما بلغت نسبة الدمار في قطاع غزة نحو 90% من مساحته.
أكثر من 76,000 شهيد ومفقود سقطوا خلال حرب الإبادة، بينهم 20,000 طفل و12,500 امرأة، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية.
كما دُمّر أكثر من 268,000 وحدة سكنية بالكامل، وتحوّل مليونان من المدنيين إلى لاجئين في مخيمات نزوح قاسية.
الاحتلال الإسرائيلي استهدف كل القطاعات دون استثناء: المدارس، المستشفيات، المساجد، والجامعات، حيث دمّر أكثر من 95% من المؤسسات التعليمية و38 مستشفى بالكامل.
ووفقًا للبيانات، بلغت الخسائر الاقتصادية المباشرة أكثر من 70 مليار دولار، بينما انهار القطاع الزراعي والصناعي والتجاري، في وقت يُمنع فيه دخول المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء، ضمن سياسة ممنهجة للتجويع.
نرشح لك: خبير في الشأن الإسرائيلي لـ”الحرية”: نحن في مرحلة عض الأصابع.. وترامب سوف يستمر في مناورته ومراوغاته





















