كتبت:أسماء محمود
أكد الدكتور حاتم الجوهري الخبير في الشأن الإسرائيلي في تصريح خاص لموقع “الحرية” أن ترامب يريد أن يُقلب العالم العربي والإسلامي على كل الأوجه ويريد أن يخضعه تماما، وأن يجعل العالم العربي يدرك أنه لا يملك أي أوراق حقيقة في مواجهة رغبة أمريكا في جعل العالم العربي والإسلامي أمثولة في استرتيجيتها الجديدة للصدام الحضاري والهيمنة العالمية الامبراطورية.

التصورات الجيوسياسية العربية كانت خدعة
وأضاف “الجوهري ” أن ترامب يريد أن يثبت أن قرنا كاملا من الزمن فشلت فيه كافة الاستراتيجيات العربية والإسلامية، وأن التصورات الجيوسياسية والجيوأيديولوجية التي سار عليها العالم العربي والإسلامي كانت أكبر فخ وأكبر خدعة، وأنه يكشف الآن عن الوجه الجيوثقافي الحقيقي للحضارة الغربية في وجهها الليبرالي القائم على التعالي العنصري ، الذي يتوحد ويتماهي تماما مع تصورات الصهيونية العنصرية التي يمثلها اليمين الصهيوني.
تصريحات ترامب انتصار للصهيونية
وأكد “الجوهري” أنه وفق هذا التصور فقط يمكنك تفسير تصريحات ترامب بأنه هناك حل وسلام محتمل للصراع في فلسطين بعد 3000 عام، هو ينتصر لفكرة الصهيونية الدينية وأن “إسرائيل” والمحتلون الأوربيون اليهود لفلسطين يمثلون اليهود القدماء الذين تصارعوا مع الفلسطينيين أصحاب الأرض عندما خرجوا هاربين من مصر، وتفسير تصريحات الممثل الأمريكي توم باراك عن الدول العربية والإسلامية، التي تمثل وجهة نظر استشراقية عنصرية صرفة.
مراوغة نتنياهو وترامب
وأشار ” الجوهري ” أن ترامب ونتنياهو أنه سوف يستمر في مناوراته ومراوغاته لأن العرب والمسلمين يدفعون الآن فاتورة مائة عام التيه والسير في الطريق الخاطئ، ولا حل قريب أو بعيد سوى بالاعتراف بالهزيمة وإرثها الثقيل وتغيير كافة الاستراتيجيات القائمة، والانطلاق من تصور جيوثقافي يعتبر أن الجغرافيا الثقافية هدف أول ويجب العمل لاستعادة اللحمة العربية والإسلامية وفق مشاريع جديدة.
انكشاف الوجه الناعم للاتفاقيات الإبراهيمية
وأوضح “الجوهري” أن هولاء الغرب يسبقون العرب والمسلمين بعشرات الخطوات والهدف الاستراتيجي هو الإخضاع والهيمنة الخشنة، بعدما انكشف الوجه الناعم الخاص بالاتفاقيات الإبراهيمية، التوزان الاستراتيجي حاليا يميل بقوة لصالح أمريكا بعدما انسحبنا مع العديد من نقاط القوة وملفاتها.
استمرار الضغوط على الدول العربية
وأضاف “الجوهري” أنه سوف يستمر ترامب ونتنياهو في توزيع الأدوار وتبادلها عصرا وضغطا على الدول العربية والإسلامية، هذه الخطة المطروحة مثلها مثل غيرها لا يوجد ثقل استراتيجي عربي وإسلامي لضبط ترامب وناتنياهو، ولا ضامن لنفاذ بنودها حتى النهاية.
مرحلة عض الأصابع
وأكد “الجوهري” أننا في مرحلة عض الأصابع، وللأسف في ظل المعطيات وتوازنات القوة الحالية الكفة ليست في صالح العرب والمسلمين، لأن قرنا مر من الزمان عليهم دون أن يفطنوا لجوهر الحضارة الغربية ومشروعها الجيوثقافي العنصري القائم على المركزية واستعباد الآخر والهيمنة الناعمة والخشنة عليه، وإن لم يبادر العرب والمسلمون بتبني استراتيجات بديلة على المستوى القريب والمستوى بعيد المدى، فإن القادم سيكون استمرارا في ميل الكفة الاستراتيجية لصالح أمريكا ومشروع الصدام الحضاري، خاصة بعد فشلها في مواجهة روسيا والصين.






















