أعلن الكرملين عن إقالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقائد القوات البرية في الجيش الروسي، وذلك في أعقاب تكبد القوات البرية الروسية خسائر فادحة في المعدات والأفراد خلال العمليات العسكرية في أوكرانيا.
وتأتي هذه الإقالة في ظل تقارير متزايدة عن الخسائر الكبيرة التي منيت بها القوات البرية الروسية خلال العام 2024، حيث تشير التقديرات إلى تدمير ما يقرب من 3000 دبابة و9000 مركبة مدرعة، بالإضافة إلى خسائر بشرية كبيرة.
فعالية الاستراتيجية العسكرية الروسية
وقد أثارت هذه الخسائر تساؤلات حول فعالية الاستراتيجية العسكرية الروسية وقدرة الجيش الروسي على تحقيق أهدافه في أوكرانيا. ولم يصدر الكرملين بعد بيانًا رسميًا يوضح أسباب الإقالة، أو يكشف عن هوية القائد الجديد للقوات البرية.
ويُعتقد أن هذه الخطوة تعكس استياء القيادة الروسية من الأداء الميداني للقوات البرية، وتأتي في إطار محاولات بوتين لإعادة تنظيم الجيش وتحسين أدائه في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها القوات الروسية في أوكرانيا.
على صعيد آخر كشفت تقديرات حديثة صادرة عن الاستخبارات الدفاعية الدنماركية خلال العام الجاري 2025 أن روسيا قد تحتاج إلى حوالي خمس سنوات لتكون في وضع استعداد لشن “حرب واسعة النطاق في القارة الأوروبية” .
وأفادت هيئة استخبارات الدفاع الدنماركية في تقرير لها بأن موسكو قد تكون “أكثر استعدادًا لاستخدام القوة العسكرية في حرب إقليمية تستهدف دولة أو أكثر من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)”.
تصاعد التوترات بين روسيا وحلف الناتو
ويُشير هذا التقييم الدنماركي إلى أن الاستخبارات ترى أن القدرات العسكرية الروسية الحالية قد لا تكون كافية لشن هجوم واسع النطاق على مستوى القارة الأوروبية دون فترة استعداد طويلة.
ومع ذلك، فإن التقرير يحذر من احتمالية لجوء روسيا إلى استخدام القوة في نطاق إقليمي أصغر ضد دول أوروبية في حلف الناتو إذا ما شعرت بوجود نقاط ضعف في صفوف الحلف.
ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وحلف الناتو على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما يجعله محل اهتمام ومتابعة من قبل العديد من الدول والمنظمات الدولية المعنية بالشأن الأمني الأوروبي
ويثير التقرير تساؤلات حول طبيعة التحديات الأمنية التي قد تواجه أوروبا في السنوات القادمة وضرورة تعزيز التنسيق والوحدة داخل حلف الناتو لمواجهة أي تهديدات محتملة.






















