أكد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أن الإصلاح السياسي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون نائب متفرغ للتشريع والرقابة، مشددا على أن احترام البرلمان يبدأ من التزام الحكومة بتحمل مسؤولياتها الكاملة.
وعن ما حدث في لقاء وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار مع بعض النواب، قال داود إن وزير الصحة يُعد من أكثر الوزراء تعاونا وتفاعلا مع النواب، رغم ما جرى خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن أزمة العلاقة بين الحكومة والبرلمان تعود إلى ما وصفه بـ”تصدير الحكومات المتعاقبة لمشاكل ومطالب المواطنين إلى النواب”، وهو ما اعتبره السبب الرئيسي في إضعاف الدور الرقابي والتشريعي للمجلس.
وتساءل النائب عن “المسؤول عن هذا الوضع الذي أدى إلى ضياع الدور البرلماني منذ سنوات”، موضحا أن النائب أصبح في حالة إلحاح مستمرة لمتابعة مطالب المواطنين مع الوزراء، رغم أن هذه المهام من صميم عمل الحكومة، بحسب تعبيره، مؤكدا أن استمرار هذا النهج يؤدي إلى تعطيل المساءلة البرلمانية الفعلية.
وشدد على ضرورة توقف ما وصفه بهذه “الإشكالية”، مع الالتزام الدستوري لكل سلطة بدورها المحدد، بما يضمن عدم الإخلال بالعمل المؤسسي للدولة.
وأشاد في الوقت ذاته بتجاوب وزير الصحة في التعامل مع العديد من الحالات المرضية التي عُرضت عليه، مؤكدا استمرار تواصله ومتابعته للوصول إلى حلول عاجلة لها، في مقابل اعتذار بعض الوزراء الآخرين عن لقاءات تم تحديدها مع النواب.
وأضاف أنه يفضل شخصيا، وكذلك غيره من النواب، عدم لقاء أي وزير إلا إذا كان على قدر المسؤولية ويُدرك مكانة نواب الأمة، على حد قوله.
واختتم النائب محمد عبد العليم داود تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تفرغ النائب للرقابة والتشريع، مع تحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة في حل مشكلات المواطنين، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إضعاف العمل المؤسسي.





















