قالت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن لديها عددًا من الملفات المفتوحة التي تواصل العمل عليها، وفي مقدمتها ملف الأطفال، سواء مشروع القانون الذي تقدمت به بشأن زواج الأطفال أو ملف العنف ضد الأطفال، إلى جانب ملف تنظيم السوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية الخاصة بالأطفال.
تعديلات مرتقبة على العقوبات والجرائم الإلكترونية
وأضافت العادلي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هناك قانونين آخرين تقدمت بهما خلال دور الانعقاد الماضي ولم يتم إدراجهما في أي مناقشات حتى الآن، أولهما تعديل قانون العقوبات الخاص بتغليظ العقوبات في الجرائم المتعلقة بالأطفال والتحرش الجنسي والاغتصاب، والثاني قانون الجرائم الإلكترونية.
وأوضحت أن هناك مجموعة من الملفات الأخرى التي لا تزال مفتوحة، من بينها شرائح الكهرباء والعدادات والدعم النقدي، مشيرة إلى أنها عملت على جزء منها، بينما لا يزال جزء آخر مستمرًا، إلى جانب ملفات التعليم، سواء ما يتعلق بمدرسي التربية الدينية أو مصروفات المدارس الخاصة، وكذلك تطوير المناهج وآليات التقييم وغيرها من الملفات التي بدأت خلال دور الانعقاد الماضي ولا تزال مستمرة خلال دور الانعقاد المقبل.
وأشارت إلى أنها تعمل حاليًا على قانون الطفل وقانون الأحزاب، موضحة أنها لا تزال تعمل عليهما، ومن الممكن بنسبة كبيرة أن تنتهي منهما وتتقدم بهما خلال دور الانعقاد المقبل، مؤكدة أن ملفات العدالة الاجتماعية تمثل أولوية قصوى، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي.
ولفتت العادلي إلى أهمية البيانات المتعلقة بالدخل والإنفاق والاستهلاك وعدم نشرها حتى الآن، لمعرفة المؤشرات والأرقام المتعلقة بالمواطنين، ومدى ارتباط هذه المؤشرات بالإنفاق الدستوري على التعليم والصحة والدعم، مؤكدة أن هذه الأمور كلها مطروحة.
ملف الأطفال والعدالة الاجتماعية.. أولويتان تواصل العمل عليهما
وأكدت أن لديها ملفين مهمين تواصل العمل عليهما، هما ملف الأطفال من الناحية التشريعية وباستخدام الأدوات الرقابية فيما يتعلق بأنواع الاعتداءات التي يتعرضون لها أو العنف، بما في ذلك العنف الجسدي، والملف الآخر هو العدالة الاجتماعية فيما يخص الدعم والمؤشرات الاقتصادية وأولويات الإنفاق ومؤشرات الفقر وما وصل إليه الدعم الذي يصل إلى المواطن، بما في ذلك الآثار الاقتصادية الناتجة عن التضخم وارتفاع الأسعار.
وأوضحت أن ملف العنف ضد الأطفال يشمل الضرب والحروق والاعتداء والتحرش والاغتصاب وزواج الأطفال، إلى جانب العنف الإلكتروني المرتبط بالسوشيال ميديا، مشيرة إلى أنها لا تزال تعمل على هذا الملف، وتنتظر نتائج وتوصيات من الحكومة وتتابعها.
وشددت العادلي على أن ملف زواج الأطفال يمثل أولوية قصوى، موضحة أنه منذ نحو 5 سنوات، ومع استمرار العمل عليه خلال الفصل التشريعي الحالي، هناك حاجة إلى قانون منفصل لتجريم زواج الأطفال، مشيرة إلى أن هذا ليس مطلبها وحدها، وإنما أيضًا مطلب المجلس القومي للطفولة والأمومة والمنظمات والجهات العاملة في مجال الطفولة.
وأكدت أن هناك جريمة تتم منذ سنوات ولا تزال مستمرة، وهي “تزويج الأطفال”، مشددة على ضرورة التخلص منها نهائيًا، وأن يكون هناك نص واضح لا يقتصر على منع التوثيق، وإنما يصل إلى التجريم، معتبرة أن ذلك أولوية قصوى لحماية الأطفال، خاصة مع وجود نسب عالية لزواج الأطفال تحت سن 18 عامًا، لما يمثله ذلك من خطورة على المستوى الاجتماعي والصحي وحقوق الإنسان وحقوق الطفل، مؤكدة ضرورة أن تواجه الدولة هذه الظاهرة.
قانون منفصل لتجريم زواج الأطفال وتمويل وحدات الحماية
وأشارت إلى أن قانون الأحوال الشخصية الجديد تضمن مادة أو مادتين تتعلقان بتزويج الأطفال، إلا أن الجهات المعنية بالطفل ترى ضرورة أن يكون للموضوع قانون منفصل، مع الإسراع بإصداره، بالإضافة إلى زيادة التمويل للوحدات الخاصة بحماية الطفل، باعتبار ذلك أولوية قصوى.
وطرقت العادلي إلى ملف تنظيم السوشيال ميديا، موضحة أن الحديث عن تنظيمها بدأ خلال دور الانعقاد الماضي، وأن هناك حاجة إلى آلية قانونية للتعامل مع المنصات الدولية مثل جوجل و إكس وغيرها، مشيرة إلى أنها حتى الآن لا تستطيع مخاطبة يوتيوب أو جوجل أو المنصات العالمية، لعدم وجود مكاتب إقليمية لها في مصر، وعدم خضوعها للمعايير المصرية.
واختتم العادلي تصريحاتها بالتأكيد على أن من الأولويات التي يجب أن تكون على أجندة الدولة والبرلمان تنظيم عالم السوشيال ميديا والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، موضحة أن القوانين الحالية تحتاج إلى مجموعة من التعديلات، إلى جانب الحاجة إلى تشريع ينظم السوشيال ميديا وكيفية التعامل معها، في ظل ظهور مواقع وصفحات جديدة بشكل يومي تنشر أخبارًا وبيانات وشائعات وتشويهًا للأشخاص، فضلًا عن مختلف المشكلات الموجودة في المجتمع الواقعي والتي أصبحت موجودة بصورة أكبر على السوشيال ميديا، وهو ما يحتاج إلى مواجهة وتنظيم قانوني وآليات قانونية للتعامل مع المنصات.
اقرأ أيضاً: بعد فض دور الانعقاد الأول.. أحمد علاء فايد يكشف لـ”الحرية” أولويات البرلمان في أكتوبر





















