كتب عبدالرحمن عبيد:
رحل عن عالمنا فجر اليوم الخميس الموافق ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٣، الدبلوماسي، وزير الخارجية الأمريكية الأسبق هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي للرئيس نكسون، عن عمر ناهز المائة عام، قضاها في خدمة السياسة الأمريكية ومصالحها.
ولد هنري ألفريد كيسنجر يوم ٢٧ مايو عام ١٩٢٣ في باڤاريا بألمانيا لأسرة يهودية الديانة، ولم تلبث أن هاجرت إلى بريطانيا مؤقتًا، قبل أن تستقرت أخيرًا بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٣٨، بسبب سياسات الزعيم النازي أودلف هتلر المناهضة لوجود اليهود، وبعد خمس سنوات من رحيلهم حصل كيسنجر على الجنسية الأمريكية، أثناء خدمته العسكرية.
درس كيسنجر في جامعة هارفرد، ثم التحق بالجيش الأمريكي، وأكمل دراسته في هارفرد حتى حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية بتقدير ممتاز عام ١٩٥٠، وحصل على الماجستير والدكتوراه من نفس الجامعة.
يعد دور كيسنجر في السياسة الأمريكية بارزًا وفعَّالًا، وذلك بمساهمته في الوساطة بين مصر وإسرائيل لإحقاق عملية السلام، وهذا ما أشار له الرئيس السادات قبل معاهدة كامب ديڤيد في حوار أجراه مع أمينة السعيد سنة ١٩٧٦، بالإضافة إلى مساهمته في وقف إطلاق النار في حرب ڤيتنام، وإن حمَّله البعض جرائم الإبادة الجماعية التي قامت بها أمريكا في كمبوديا بحجة وجود ما أسماه عصابات الشوارع؟!، وحاز على إثر ذلك جائزة نوبل للسلام عام ١٩٧٣ مناصفةً مع نظيره الڤتنامي لي دوك ثو.
ومن أبرز مؤلفات كيسنجر: «النظام العالمي، درب السلام الصعب، الدبلوماسية من الحرب الباردة حتى يومنا هذا، هل تحتاج أمريكا إلى سياسة خارجية، مذكرات هنري كيسنجر».





















