لم تلتقط الحكومة أنفاسها خلال الثلاثة أشهر الماضية التى منحتها لها وكالة “موديز”، لتأجيل تصنيفها الائتماني، لتتفاجأ بإعلان وكالة “كابيتال إنتليجنس”، خفض تصنيف مصر، من حيث ديونها طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية إلى “B” من “+B”، مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة، مع هبوط الديون قصيرة الأجل أيضًا، عند نفس الدرجة “B”.
وعلق إلهامي الميرغني، الباحث اقتصادي ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن وكالات التصنيف الائتماني تلعب دورًا مهمًا فى تدفق الاستثمارات والقروض لأي دولة، مؤكدا أن انخفاض التصنيف الائتناني يؤثر على فرصة الدولة فى الحصول على تمويل دولي سواء استثمارات مباشرة أو قروض.
وأشار الميرغني إلى فترة كانت فيها كبريات الوكالات مثل مودز وفيتش واستاندر اند بور، يخفضون جميعًا التصنيفات الائتمانية لمصر وبالرغم من تأثير ذلك على فرصة مصر فى الحصول التمويل الدولى، حتى أن الحال وصل بمصر إلى طرح عدد من المشروعات العامة المهمة للبيع منذ مارس الماضى، إلا أن الإقبال على الشراء ضعيف.
وتابع أن دول الخليج بدأت فى وضع قيود على القروض، وطالبوا بأصول وضمانات للموافقة عليها، وكل ذلك يشكل عبئا على الاقتصاد المصري وفرص خروجه من الأزمة.
لماذا انخفض التصنيف الائتماني؟
أكد الميرغني فى تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن أسباب الخفض ترجع لضغوط وتأثيرات كبيرة، إلا أن مصر دولة صامدة حتى الآن رغم تدني تصنيفها الائتماني.
وأضاف أن توقف التمويل الأجنبي بجانب ضعف الهياكل الإنتاجية فى الزراعة والصناعة وضعف الصادرات سيؤدي إلى تفاقم الضغوط على قيمة الجنيه بالإضافة إلى مزيد من التدهور والضغوط.
أوضح أنه منذ سنوات وكل مؤسسات التصنيف الائتماني تخفض تصنيف مصر، ومع ذلك الحكومة مستمرة بنفس السياسيات ونفس التوجهات والانحيازات، ولا تسمح لأصوات الخبراء، ما يفاقم الأزمة ويصعب الحل.





















