قال الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، إن تداول السلطة واحترام الدستور من أهم المكتسبات التي تحققت بعد عام 2011، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ترك الرئاسة لا تمثل صدمة أو مفاجأة، لأن تداول السلطة أمر طبيعي.
وأوضح بدراوي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الشعب المصري قام بثورة من أجل أن يرحل الرئيس ويأتي غيره، لافتًا إلى أن احترام الدستور يجب أن يكون قائمًا في مختلف الظروف، بما فيها الأزمات والاستثناءات.
وأضاف أن تعديل الدستور في كل أزمة، أو استثناء القيادة الحاكمة لمنحها دورة حكم جديدة، أمر خطير، مشددًا على أن الدستور لا ينبغي تعديله لمصلحة النظام الحاكم الحالي، وإنما بما يتيح الاستفادة منه في المستقبل.
بدراوي: الدولة ليست الرئيس
وأشار المفكر السياسي إلى أن الدولة ليست الرئيس، وأن على الرئيس احترام الدستور والمرجعية التي يستند إليها، مؤكدًا أن تداول السلطة لا يستحق الاحتفاء أو التهليل، وإنما يستحق الاحترام.
وتابع أن الدول تمر بظروف استثنائية طوال الوقت، ولا يمكن اتخاذ هذه الظروف مبررًا لتغيير الدستور في كل مرة، موضحًا أن مصر ليست في ظرف استثنائي يبرر ذلك، وأن الدستور لا يجوز تعديله بما يمس حقوق المواطنين.
تحذيرات من تقييد المجال السياسي
ولفت بدراوي إلى ضرورة تهيئة المناخ لظهور شخصيات جديدة يمكنها تولي السلطة مستقبلًا، متسائلًا عن غياب دور المحليات، ومعلقًا: «الحنفية مقفولة».
كما انتقد تقييد الأحزاب بحجة الحفاظ على الأمن والسلام ومواجهة الفوضى، معتبرًا أن تقييد المجتمع يحد من قدرته على إفراز شخصيات سياسية جديدة، مشددًا على أهمية إتاحة الفرصة لظهور قيادات قادرة على تولي المسؤولية مستقبلًا.






















