شهدت مصر يوم الجمعة الماضي، زيادة جديدة في أسعار الوقود للمرة الثانية خلال العام الجاري، وهو القرار الذي أثار حالة من الجدل بين المواطنين حول أسبابه وتداعياته على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وجاءت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية رقم 42 للقوات المسلحة لتؤكد أن الزيادة تأتي ضمن خطة الدولة لتقليل عجز الموازنة وتوجيه الدعم لمستحقيه.
وفي هذا السياق، قدّم الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، تحليلاً دقيقاً لتلك التصريحات، موضحًا خلفيات القرار بالأرقام والتفاصيل.
العجز بين الإنتاج والاستهلاك.. سبب رئيسي لرفع أسعار الوقود
أوضح الدكتور سمير رؤوف في تصريح خاص لـ”الحرية” أن مصر تنتج يوميًا نحو 478 ألف برميل من المشتقات البترولية، بينما يتراوح معدل الاستهلاك بين 750 و800 ألف برميل يوميًا.
وهذا الفارق الكبير يجبر الدولة على استيراد الجزء المتبقي من الخارج لتغطية الطلب المحلي.
وأشار إلى أن هذا العجز لا يتعلق فقط بالبنزين والسولار، بل يشمل الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة اللازمة للكهرباء، مما يشكل ضغطاً مستمراً على الموازنة العامة ويزيد من التزامات الدولة بالعملة الأجنبية.

ارتفاع تكلفة الدعم وتأثيره على الموازنة العامة
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن دعم المواد البترولية ارتفع من 13 مليار جنيه إلى 20 مليار جنيه، أي بزيادة قدرها 7 مليارات جنيه، ما يعكس حجم الأعباء التي تتحملها الموازنة.
وأكد أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود تهدف إلى توفير نحو 28 مليار جنيه من إجمالي فاتورة الدعم، وهو ما يُسهم في تخفيف العبء المالي عن الدولة.
تصريحات الرئيس السيسي عن دعم الوقود
وجاءت تصريحات الرئيس السيسي لتضرب مثالًا مبسطًا يقارن بين إدارة الدولة والأسرة، حيث قال: “أي بيت عنده موارد ومصروفه، لو تساوى الاثنين ده كويس، لو الدخل أكتر ده أفضل عشان نحوش للمستقبل، لكن لو الدخل أقل من المصروف دي مشكلة وبيجبرنا على الاقتراض”.
ومن هذا المنطلق، أوضح الرئيس أن الدولة لا تستطيع الاستمرار في الاقتراض لتغطية دعم الوقود دون حساب، لأن كل جنيه يتم استدانته يتحمل فوائد وأقساط سداد، وهو ما عبّر عنه قائلاً: “الجنيه اللي بحطه في الوقود مش جنيه، ده جنيه زائد فوائده وأقساطه”.

أسعار البنزين والسولار في مصر بعد الزيادة الأخيرة
سعر لتر بنزين 95: 21 جنيهًا.
سعر لتر بنزين 92: 19.25 جنيهًا.
سعر لتر بنزين 80: 17.75 جنيهًا.
سعر لتر السولار: 17.50 جنيهًا
اقرأ أيضا: خبير اقتصادي لـ«الحرية»: ارتفاع سعر السولار سيدفع التضخم للوصول إلى 2% بنهاية عام 2025





















