أصدرت هيئة الدفاع عن الأطفال ضحايا حادث مدرسة الإسكندرية للغات، برئاسة المحامي طارق العوضي، بيانًا شديد اللهجة ردًا على ما نشرته إدارة المدرسة، معتبرة أن بيانها الأخير جاء “محملًا بمحاولات مكشوفة لتبرئة الذات” وتقديم نفسها في صورة الضحية، رغم أن المدرسة – بحسب الهيئة – طرف مسؤول يتحمل جانبًا مباشرًا من التقصير والإهمال الذي سمح بوقوع الجريمة داخل أسوارها.
التعاون المزعوم مع التحقيقات
وأكد العوضي أن حديث المدرسة عن تعاونها مع جهات التحقيق “غير صحيح”، موضحة أن الإدارة انشغلت منذ اللحظة الأولى بالدفاع عن موقفها وتجميل صورتها، وليس دعم الأطفال أو أسرهم، واصفة ذلك بأنه “محاولة واضحة للتهرب من المسؤولية وليست تعاونًا”.
إخفاء الحقائق وتغييب الإجابات
وانتقد اعتماد المدرسة على لغة عاطفية في بيانها، مشددة على أن “الحزن لا يعفي من المسؤولية”، وأن البيان تهرب من الإجابة على أسئلة جوهرية تتعلق بالرقابة والإشراف ومنظومة الأمن داخل المدرسة، وهي أسئلة تقول الهيئة إن الإجابة عنها “تدين الإدارة بشكل واضح”.
اعتراف ضمني بالإهمال
وأشار إلى أن حديث المدرسة عن اتخاذ إجراءات إضافية بعد الواقعة هو اعتراف صريح بأن الإجراءات السابقة كانت قاصرة أو غائبة، لافتة إلى أن الإدارة لم تعلن حتى الآن عن أي نتائج تحقيق داخلي أو محاسبة مسؤول واحد أو خطة واضحة لحماية الطلاب ودعم الضحايا.
الصمت ليس احترامًا للتحقيقات
واعتبر العوضي أن تذرع المدرسة بـ”احترام التحقيقات” لتبرير صمتها هو مجرد غطاء للهروب من الإجابة على أسئلة أولياء الأمور، مؤكدة أنه لو كانت المدرسة واثقة من سلامة إدارتها لأعلنت الحقيقة كاملة منذ اليوم الأول.
خلل جسيم في منظومة الأمن
وأضاف البيان أن استدعاء صورة المعلم الشريف والإداري المخلص لا يلغي وجود خلل كبير في الرقابة والإشراف، وهو الخلل الذي أدى إلى وقوع الجريمة داخل منشأة يفترض فيها توفير حماية كاملة للأطفال.
المسؤولية لا تقع على المتهم وحده
وشدد العوضي على أن الجريمة لم ترتكب خارج المدرسة، بل داخلها، ولذلك فإن المسؤولية وفق البيان لا تقع على المتهم فقط، بل تشمل كل من سمح بإهماله أو ضعف رقابته بحدوث هذا الانتهاك.
واختتم العوضي بيانه بالتأكيد على أن بيان المدرسة “يفتقد للصراحة والمراجعة الذاتية، ويُكثر من العاطفة ويغيب عنه الفعل والمسؤولية”، مشددًا على أن الثقة التي هدمت لن تعود إلا بظهور الحقيقة كاملة دون تجميل أو مواربة.
وأكد أن هيئة الدفاع ماضية في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية، وأن التحقيقات الرسمية التي تجريها النيابة العامة ستكشف حجم التقصير والإهمال داخل المدرسة، مؤكدًا أن “حقوق الأطفال لن تُعاد إلا بالحقيقة والمحاسبة”.
اقرأ أيضا: طارق العوضي يطلق مبادرة وطنية لمحاربة الاعتداء الجنسي على الأطفال




















