أكد النائب عصام هلال عفيفي، أن موضوع المراهنات الرياضية في مصر فيه خلط كبير بين “الموجود فعلاً” و“القانون”.
وأوضح عفيفي خلال جلسة المجلس اليوم أثناء مناقشة واستضاح سياسة بشأن موضوع المراهنات الرياضية، أن الإجابة المختصرة حول قانونية المراهنات الرياضية في مصر هي أنها غير قانونية وممنوعة بالنسبة للمصريين، لافتًا إلى أن القوانين المصرية، مثل القانون المدني وقانون العقوبات، تعتبر أي اتفاق على القمار أو الرهان باطل ومجرّم، وأن هذا الحظر يستند أيضًا إلى اعتبارات دينية وثقافية، فضلًا عن أن المراهنات الرياضية أونلاين ممنوعة رسميًا ولا يوجد نظام ترخيص لها داخل مصر.
الاستثناءات المحدودة
وأشار إلى أن الاستثناء الوحيد تقريبًا يتمثل في بعض الكازينوهات الأرضية المخصصة للأجانب فقط دون السماح للمصريين بالدخول، إضافة إلى أنشطة محدودة تخضع لإشراف الدولة مثل اليانصيب.
وأوضح أن السبب في انتشار المراهنات بين المواطنين يعود إلى أن أغلب المنصات المستخدمة هي شركات أجنبية تعمل من خارج مصر (offshore)، ولا تخضع لرقابة محلية مباشرة، مشيرًا إلى أن الدولة تقوم أحيانًا بحجب بعض المواقع أو التطبيقات، لكن السيطرة الكاملة لا تكون متاحة دائمًا.
وأشار إلى أن السياسة الحكومية في السنوات الأخيرة اتجهت بشكل واضح نحو التشديد والمواجهة، من خلال حجب مواقع وتطبيقات المراهنات الإلكترونية، ومناقشة قوانين تفرض غرامات على المستخدمين، مع التركيز على مخاطر الإدمان وخسارة الأموال وغياب حماية المستخدم.
الصورة الكاملة للمشهد
وأوضح أن الحكومة ترى أن هذه الشركات الأجنبية تسحب أموالًا من السوق المصري دون رقابة أو ضرائب، مما يمثل تحديًا اقتصاديًا واضحًا، لافتًا إلى أن الصورة الكاملة قانونياً ممنوع، وعمليًا منتشر، ورقابيًا الدولة بتحاول تقفله تدريجاً، و ويخلق يضع سوق كبير لكن “تحت الأرض” بدون حماية قانونية.
وحذر من أن هذا الوضع يضع المستخدمين أمام مخاطر متعددة، منها غياب الحماية القانونية في حال التعرض للنصب، وصعوبة استرداد الأموال، إضافة إلى احتمالية المساءلة القانونية، فضلًا عن مخاطر الإدمان التي تعد أحد أبرز أسباب تدخل الدولة لتنظيم هذا الملف.
اقرأ أيضاً.. النائب أحمد ناصر: C-BAM يهدد تنافسية الصادرات المصرية.. ونطالب بخطة حكومية للتحول الأخضر





















