قال النائب ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد، إن الزلزال الذي شهدته مصر اليوم، وشعر به ملايين المواطنين في عدد من محافظات الجمهورية، لم يكن مجرد هزة أرضية عابرة، بل مثّل اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية الدولة في التعامل مع الأزمات والكوارث، وأعاد التأكيد على أهمية امتلاك منظومة وطنية متطورة للإنذار المبكر تضمن وصول التحذيرات الرسمية إلى المواطنين في الوقت المناسب، بما يحافظ على الأرواح ويحد من الخسائر.
وأوضح الهضيبي خلال بيان له، أن واقعة تفاوت وصول التنبيهات إلى المواطنين، حيث تلقى بعض مستخدمي الهواتف المحمولة إشعارات مرتبطة بالزلزال، بينما لم تصل إلى آخرين، أثارت تساؤلات مشروعة حول كفاءة منظومة الإنذار المبكر، وآليات التنسيق بين الجهات المعنية، ومدى استعداد مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ.
تحرك برلماني عاجل لربط شبكات الاتصالات بمنظومة إدارة الأزمات
وأضاف أنه تقدم بسؤال برلماني موجَّه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الصحة والسكان، بشأن “جاهزية الدولة لتفعيل منظومة وطنية متكاملة للإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، في ضوء تفاوت وصول تنبيهات الزلزال الأخير للمواطنين”.
وأشار إلى أن السؤال البرلماني تناول مدى جاهزية منظومة الإنذار المبكر في مصر، وأسباب تفاوت وصول التنبيهات بين المواطنين، ومدى تكامل منظومة الاتصالات مع منظومة إدارة الأزمات، وآليات التنسيق بين الجهات المختصة لضمان سرعة إصدار التحذيرات الرسمية ووصولها إلى الجميع.
وأكد أن السؤال شدد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية متكاملة للإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، تواكب التطور التكنولوجي، وتعزز قدرة الدولة على مواجهة الزلازل والكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة، خاصة أن ثوانٍ معدودة قد تصنع الفارق في حماية الأرواح.
وطالب السؤال البرلماني بالإجابة عن مدى امتلاك الدولة لمنظومة إنذار مبكر عبر الهواتف المحمولة وجاهزيتها للتشغيل على مستوى الجمهورية، وأسباب تفاوت وصول تنبيهات الزلزال الأخير للمواطنين، وطبيعة مصدر هذه التنبيهات.
كما تضمن السؤال الاستفسار عن مدى ارتباط الشبكة الوطنية الموحدة للطوارئ والسلامة العامة بمنظومة إرسال التنبيهات الفورية للمواطنين، والجهة المسؤولة عن إصدار التحذيرات الطارئة وآليات التنسيق بين الجهات المعنية، ونتائج الاختبارات الفنية التي أجريت لقياس كفاءة منظومة الإنذار المبكر ومدى وجود اختبارات دورية.
وتساءل الهضيبي عن مدى جاهزية شركات الاتصالات لتطبيق تقنيات الإنذار المبكر والالتزامات المفروضة عليها، والإجراءات اللازمة لضمان وصول التحذيرات لجميع المواطنين، خاصة المناطق النائية والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
كما تناول السؤال مدى جاهزية المستشفيات وهيئة الإسعاف وغرف الطوارئ للتعامل مع الكوارث فور وقوعها، ونتائج تقييم الحكومة لما كشف عنه الزلزال الأخير من تحديات وإجراءات التصحيح، ومدى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ وفقًا لأفضل المعايير الدولية.





















