استضافت الإعلامية منى الشاذلي في حلقة مميزة من برنامجها “معكم منى الشاذلي” الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب، وذلك في لقاء فريد جمع بين ذكريات مسيرته الطويلة في مجال جراحة القلب، ونصائح قيمة حول الحياة والعمل الإنساني. تميزت الحلقة بحضور عدد من تلاميذ الدكتور وزملائه، بالإضافة إلى أفراد من عائلته، ما أضفى أجواء استثنائية على اللقاء وخلق حالة نقاش واسعة بين المشاهدين على مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل أبرز تصريحات مجدي يعقوب مع منى الشاذلي
خلال اللقاء، كشف الدكتور مجدي يعقوب عن مفهوم طبي يعرف بـ”القلب المكسور”، موضحًا أنها حالة شائعة على مستوى العالم تنتج عن صدمة نفسية قوية تؤثر على صحة القلب دون وجود مرض عضوي مباشر، وقد تؤدي أحيانًا إلى ضعف تدفق الدم.
وشدد مجدي يعقوب على أهمية السعادة في حياة الإنسان، مؤكدًا أن السعادة قرار شخصي يمكن لكل فرد اتخاذه لتعزيز جودة حياته والصحة النفسية.
وأشار الدكتور يعقوب إلى واحدة من أكثر تجاربه تأثيرًا، عندما شارك في عملية نقل قلب ورئتين عبر طائرة هليكوبتر في بريطانيا، وسط ظروف جوية صعبة وضباب كثيف.

وأضاف أن تعاون الشرطة والدعم اللوجيستي كان السبب في نجاح العملية وإنقاذ حياة المريض، مؤكدًا أن الإنجازات لا تتحقق إلا بروح العمل الجماعي والتعاون بين فريق متكامل.
وفي سياق حديثه، عرضت منى الشاذلي فيلمًا تسجيليًا عن الدكتور مجدي يعقوب، تضمن أبرز تصريحاته الشهيرة والعالقة في أذهان الجمهور، منها قوله: “كل ما تشتغل أكتر للمجتمع كل ما تحس بسعادة أكتر”، و”في بريطانيا كانوا بيقولولي انت مغترب، ودلوقتي المملكة بتديني أعلى وسام عندها”.
كما تحدث عن بداياته في دراسة الطب، قائلاً: “تخرجت عام 1957 وبعد مرحلة النيابة ذهبت إلى إنجلترا لاستكمال دراسة الطب، وكنت بجمع بين الدراسة والمذاكرة وبين اللعب”.
وأضاف الدكتور يعقوب أنه من المهم نقل المعرفة للأجيال القادمة، فقال: “هناك روح اسمها روح أسوان وهي روح للخدمة وتحسين النفس ونعامل بعضنا بكل لطف واحترام لأننا يجب أن نحترم المريض”.
وفي لقطات مؤثرة، روى الدكتور يعقوب كيف كان يعيش صعوبات الحياة الطلابية، قائلاً: “كنت بنام مع أصحابي على الأرض عشان مفيش فلوس”، كما أشار إلى أن مستشفى مجدي يعقوب للقلب يقدم العلاج للمرضى دون مقابل، مؤكداً أن العلاقة بين الطبيب والمريض مقدسة ويجب أن تُبنى على الثقة المتبادلة.
وأضاف: “كنت بخفف عن المرضى وأعطيهم الأمل بابتسامة لفاقدي الأمل في الحياة”.

وفي جانب إنساني من الحلقة، سألت منى الشاذلي ابنة الدكتور مجدي يعقوب، ليزا، عن من كانت له اليد العليا في البيت، لتجيب ليزا بأن والدتها كانت المسؤولة عن تربية الأبناء ووضع القواعد في الأسرة.
وأضافت منى الشاذلي سؤالًا مباشرًا للدكتور مجدي: “بتسمع كلام مراتك يا دكتور مجدي؟”، ليجيب بكل صراحة: “جدا، لأنها كانت تهتم بصحتي، ولو مكنتش سمعت كلامها مكنتش هبقى موجود النهارده!”، في لقطة أثارت إعجاب الجمهور وأعادت التأكيد على الجانب الإنساني لعلاقة الدكتور مجدي بعائلته.
وشهدت الحلقة أيضًا مناقشة أبعاد العمل الإنساني والخدمة المجتمعية، حيث شدد الدكتور مجدي يعقوب على ضرورة استمرار التعليم ونقل الخبرات للأجيال القادمة، قائلاً: “في ناس علمونا وبعدين احنا زودنا العلم، وزي ما احنا استفدنا من الأجيال الماضية لازم نخلي بالنا من الأجيال القادمة، لأننا موجودين مدة معينة ولازم كل الشغل ده يفضل مستمر”.
وفي النهاية، قدم اللقاء مع الدكتور مجدي يعقوب رسالة قوية لكل المشاهدين حول أهمية الحب في العمل والإخلاص في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن السعادة الحقيقية تتحقق حين يساهم الإنسان في تحسين حياة الآخرين، وأن الإنجازات الكبرى لا تتحقق إلا بروح التعاون والعمل الجماعي.
اقرأ المزيد: في السابعة.. مجدي يعقوب يروي كواليس اللحظة التي قرر فيها أن يصبح جراحًا





















