تعاني دولة السودان من تفشي الأمراض والأوبئة، بشكل كبير وغير محصور، بسبب اندلاع الحرب بين القوات المسلحة والدعم السريع وانهيار القطاع الصحي بأكمله، إلى جانب قلة المساعدات الطبية التي يتم تقديمها لهم.
أسباب انتشار الكوليرا في السوادان
ساعد توسيع دائرة الحرب في السودان على انتشار أوبئة وأمراض عديدة منها الكوليرا والملاريا والحصبة وحمى الضنك، والتي تسببت في وفاة مئات من الأشخاص، في وقت قصير ومحدود.
ويرجح البعض انتشار المرض بشكل كبير، بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها السوادان في أغسطس الماضي، والتي تسببت في نزوح آلاف الأشخاص وظهور عدد من الأمراض مع زيادة حالات الإسهال خصوصا بين الأطفال.
وزير الخارجية ونظيره السوداني يناقشان الجهود المصرية لدعم السودان
حملة لمكافحة الكوليرا
ومن أبرز الأمرض التي انتشرت في السوادن بشكل سريع هو وباء الكوليرا، حيث تسبب المرض على حسب آخر إحصائية في أغسطس الماضي في وفاة 300 شخص، بالإضافة إلى إصابة 11327 شخص.
وأعلنت وزارة الصحة السودانية أمس الأحد، إطلاق حملة كبرى تمتد لشهر لمكافحة وباء الكوليرا في البلاد، لتعمل على التطعيم ضد المرض ومكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة وزيادة التدخلات في مجال صحة البيئة.
إعلان انتشار الكوليرا في السودان
أعلن وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم، تفشي وباء الكوليرا في السودان وذلك في 17 من أغسطس 2024، حيث قال في بيان للوزارة: “”نعلن أن هناك وباء الكوليرا في السودان، نتيجة للأوضاع البيئية والماء غير الصالح للشرب في عدد من المواقع”.
وأكد أن قرار إعلان تفشي وباء الكوليرا، تم اتخاذه بحضور كل المعنيين على المستوى الاتحادي ووزارة الصحة في ولاية كسلا ووكالات الأمم المتحدة وعدد من الخبراء.
وأوضح وزير الصحة السوداني أن ولايتي كسلا والقضارف بشرق السودان هما الأكثر تضررا من الوباء، من دون أن يحدد عدد الحالات التي تم رصدها بتلك الولايتين.
نقابة الأطباء السودانية تحذر من انتشاره
وأكدت نقابة الأطباء في السودان أن إعلان وباء الكوليرا جاء متأخرًا بشكل كبير، حيث أن الوضع تفاقم بسبب عدم إعلان الوباء في التوقيت الحقيقي، مشيرة إلى عدم توفر معلومات دقيقة عن الوضع الوبائي في الولايات التي تشهد عمليات عسكرية نشطة.
وشددت النقابة في بيان لها على ضرورة أن تتعامل السلطات بالشفافية الكاملة مع المرض، بما في ذلك عدد الحالات، والموقف الدوائي.
وطالبت النقابة بضرورة عزل الحالات المشتبه فيها أيضا، ورفع التثقيف الصحي، بالإضافة إلى العمل لمنع انتشار المرض إلى الولايات الأخرى.
الصحة العالمية تكشف مدى انتشار الكوليرا في البلاد
وأوضحت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن الكوليرا هي عدوى إسهالية حادة تنتج من تناول طعام أو ماء ملوث ببكتيريا ضمة الكوليرا، ما يتسبب في الإسهال والجفاف الشديد الذي قد يؤدي إلى الوفاة خلال ساعات.
وأكدت المنظمة أنه تم الإبلاغ عن 307 آلاف و433 حالة إصابة بالكوليرا و2326 حالة وفاة جراء الوباء في 26 دولة، وذلك في الفترة من مطلع العام الحالي إلى 28 يوليو الماضي.





















