تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، بطلب إحاطة إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن سياسات اختيار القيادات وتعدد شَغل المناصب داخل وزارة البترول والشركات التابعة لها.
البرلسي يوضح السند القانوني لطلب الإحاطة
وأوضح البرلسي، في طلب الإحاطة المقدم استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن هناك حالة من الغموض وعدم وضوح المعايير الحاكمة لسياسات الترقيات وتولي المناصب القيادية داخل الوزارة، سواء على مستوى الديوان العام أو الشركات التابعة، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول أسس الاختيار بعيدًا عن معايير الكفاءة والخبرة والجدارة الوظيفية.
وأشار النائب إلى أن هذا الغموض ينعكس سلبًا على الروح المعنوية للعاملين، ويتسبب في إحباط الكفاءات الشابة وتعطيل مسارات التطور الوظيفي داخل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الدولة، بما قد يؤثر على كفاءة الأداء المؤسسي واستقرار بيئة العمل.
وضرب البرلسي مثالًا بما تم تداوله مؤخرًا بشأن تكليف المهندسة عبير الشربيني بعدد كبير من المناصب القيادية المؤثرة داخل وزارة البترول وكياناتها التابعة في توقيت زمني متقارب، من بينها عضوية مجالس إدارات شركات «سيدبك» و«ميدور» و«إنبي»، وعضوية هيئة تحرير مجلة البترول، إلى جانب توليها منصب مدير عام المكتب الفني بوزارة البترول، والمتحدث الرسمي باسم الوزارة.
وأكد النائب أن طلب الإحاطة لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، مع احترامه الكامل لأي كفاءات وطنية، وإنما يهدف إلى الدفاع عن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، وحق الجميع في تولي المناصب العامة على أساس الكفاءة والاستحقاق، وليس باعتبارها امتيازًا محصورًا في نطاق ضيق.
وتساءل البرلسي عن المعايير والضوابط التي تحكم اختيار القيادات وتعدد شغل المناصب داخل الوزارة، ومدى توافق هذه التعيينات مع مبادئ العدالة ومنع تضارب المصالح، فضلًا عن أثر الجمع بين عدة مناصب تنفيذية وإدارية وإعلامية في آن واحد على كفاءة الأداء، خاصة في ظل معاناة آلاف الخريجين المتفوقين من كليات الهندسة والعلوم من صعوبة الحصول على فرص عمل مناسبة داخل القطاع نفسه.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشته، داعيًا وزارة البترول إلى تقديم إجابات شفافة وواضحة حول هذه التساؤلات، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة المؤهلة بما يحقق الصالح العام.
اقرأ أيضًا: برلمانية تتقدم بطلب إحاطة بشأن تطبيق قانون التعليم ونقص مدرسي التربية الدينية





















