يسعد الطلاب الجامعيين باقتراب شهر رمضان بالرغم من إتيانه في فترة الدراسة، حيث تكثر في هذا الشهر الكريم التجمعات العائلية مع أفراد الأسرة و يروحون فيه عن أنفسهم بصلاة التراويح ويتجمعون مع إخوتهم على مائدة واحدة يتحدثون خلالها عن ما جرى بيومهم، أما الطلبة المغتربين في محافظات أخرى، فإن اقتراب رمضان يشكل لهم ضيقًا، حيث تشهد مائدة أهاليهم بعدهم عنها وإفطارهم بمفردهم في مدينة غريبة عنهم.
يحل رمضان حاملًا مشاعر السعادة والدفء التي تملأ البيوت وتجوب الشوارع، إذ دائمًا ما ينظر له على أنه «شهر اللمة».
الوحدة والاغتراب
ذكرت نفيسة محمود 21 عاما المغتربة من محافظة الدقهلية لموقع الحرية، أن شهر رمضان يمر بصعوبة بالغة عليها بعيدًا عن أهلها، وأن رمضان بالنسبة إليها فهو شهر التجمعات العائلية مع أهلها على مائدة السحور و الإفطار لكن في الغربة فإنها تفطر بمفردها ويكون الطعام لا مذاق له وكذلك السحور على نفس المنوال قائلة: “بحس في الوقت ده بالذات إني مقطوعة من شجرة”، مضيفةً أنه بالإضافة إلى ما سبق كله فإن طعام المدينة الجامعية التي تقطن بها لحين عودتها لأهلها نهاية الأسبوع لا يكون طيبا كطعام أسرتها، كما تفتقر إلى أجواء اللمة المعروفة عن الشهر الكريم.
وأما بالنسبة للأوضاع الاقتصادية فذكرت أنها كانت دائما تشتري أطعمة من الخارج، لكن حاليًا وبعد ارتفاع الأسعار لا تعرف ماذا ستفعل هذا العام، متوقعةً أن الأسعار ستكون ثلاث أضعاف العام الماضي.
السفر كل يوم أهون
و عبر إبراهيم محمد من طنطا، عن عدم تحمله للغربة خلال السنين السابقة، وأنه كان لايبقى في القاهرة، حيث كان الذهاب و الإياب كل يوم أهون عليه من المكوث بعيدًا عن أهله في شهر رمضان، فعندما يكون لديه امتحان في الصباح فإنه يؤديه ويرجع إلى بيته بطنطا فور انتهائه من الامتحان وكان يومه يسير كالآتي: يفطر في منزله ويستيقظ اليوم التالي ليسافر من الساعة الخامسة صباحًا ثم يعود في المساء.
وأوضح أنه سيحضر رمضان في الغربة هذا العام، مضيفًا أنه ليس متقبلًا لفكرة إفطاره بعيدًا عن أهله و بيته، قائلا: “كل الموجودين في المدينة بيكونوا زعلانين عشان بيفطروا بعيدا عن أهاليهم ولازم كلنا نقضي أول يوم في رمضان مع عيلتنا هو بيبقى رمضان من غير رمضان اللي مع الأسرة”.
التأقلم مع الغربة هو الحل
وذكر أ.ح للحرية، أن الأساتذة المحاضرون يراعون الطلبة المغتربين في الغياب و الحضور، ويخفضون عدد ساعات الحضور لهم، كما أن أغلب الطلبة المغتربة من حوله لا يحضرون في رمضان إلا للضروريات جدًا مثل امتحان منتصف الترم الدراسي.
وفي الفترة الاضطرارية لبعده عن أهله فإنه يذهب إلى السكن بعد الجامعة و يصلي و يتلو القرآن، قائلا: “في نوع من الطلبة المغتربيين بيروح الموائد الرمضانية للإفطار بس أنا بصراحه مفضلهاش وبالنسبالي أنا بفضل أطبخ مع زمايلي المتواجدين معايا في السكن و نفطر سوا”.
وتحدث عن استحالة الاستغناء عن الأجواء الرمضانية وسط أهله وأنه يميل إليها بشكل كبير.






















