تبدأ واشنطن تفعيل بند رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على صادرات الطاقة الإيرانية فور توقيع الاتفاقية الرسمية خلال الأسبوع الجاري. وأكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن هذا القرار يمنح طهران الحق الكامل في بيع النفط والوقود بشكل فوري دون قيود. وتشمل التسهيلات الأمريكية الجديدة إعادة تفعيل الخدمات المصرفية والبنكية الدولية، بالإضافة إلى تأمين عمليات النقل البحري واللوجستيات لضمان تدفق الشحنات الإيرانية إلى الأسواق العالمية بسلاسة ودون عوائق إجرائية.
وتشترط الإدارة الأمريكية التزام طهران الصارم بكافة بنود مذكرة التفاهم لضمان استمرار هذه المزايا الاستثنائية. وأوضح المصدر المسؤول أن الاتفاقية مشروطة كليا بتقييم الأداء الإيراني على أرض الواقع، حيث يتوقف استمرار تدفق النفط على التخلي الكامل عن طموح امتلاك الأسلحة النووية. وتتضمن الإملاءات الأمريكية تحييد كافة المواد النووية المخصبة لدى الجانب الإيراني، وضمان حرية الملاحة البحرية بشكل كامل وعدم التعرض للسفن في مضيق هرمز.
وتتحرك ناقلات النفط الإيرانية بشكل واسع في المياه الإقليمية لإنهاء طوق الحصار البحري المفروض عليها منذ سنوات. ورصدت مصادر مطلعة مغادرة ناقلة ضخمة محملة بالخام الإيراني عبر بحر عمان متجهة إلى وجهتها التصديرية الدولية الأولى. وفي المقابل، عبرت سفينة شحن تجارية محملة بالأعلاف منطقة الحصار البحري الأمريكي متجهة إلى الموانئ الإيرانية، مما يمثل تحولا ميدانيا سريعا ومفاجئا في مسار العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
وتراجعت أسعار الطاقة في الأسواق العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ شهر يونيو الماضي مدفوعة بهذه المستجدات السياسية. وسجل خام برنت هبوطا حادا ليصل إلى 81.73 دولار، بينما انخفض خام غرب تكساس الأمريكي إلى 79.20 دولار للبرميل الواحد. ويعود هذا التراجع القياسي إلى ترقب الأسواق تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز بعد إعلان التوصل لمذكرة تفاهم تنهي الحرب، رغم التكتم المفروض على التفاصيل الكاملة للاتفاق.





















