تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ضرورة وضع منظومة واضحة وملزمة لحوكمة المصروفات المدرسية، وضبط المبالغ التي يتم تحصيلها من أولياء الأمور بالمدارس الحكومية والخاصة والدولية، بما يضمن الشفافية والعدالة ويخفف الأعباء المالية عن الأسر المصرية.
وأكدت النائبة، في طلب الإحاطة، أن المصروفات المرتبطة بالتعليم أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على كثير من الأسر المصرية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، التي تتحمل نفقات متعددة تشمل المصروفات الدراسية والكتب والأدوات المدرسية والزي المدرسي والأنشطة وغيرها من متطلبات العملية التعليمية.
السعيد تطالب بضوابط ملزمة لتحصيل المصروفات المدرسية
وأوضحت أن حوكمة المصروفات المدرسية لا تقتصر على تحديد قيمتها فقط، وإنما تشمل تنظيم آليات التحصيل، والإعلان المسبق عن بنود الإنفاق، وتفعيل الرقابة المالية والإدارية، إلى جانب توفير آلية فعالة لتلقي شكاوى أولياء الأمور والتحقيق فيها.
وشددت على ضرورة ضمان عدم تحول الأعباء المالية إلى عائق أمام انتظام الطلاب في الدراسة أو حصولهم على حقوقهم التعليمية، وألا يُحمَّل أولياء الأمور أي مبالغ غير معلنة أو غير مستندة إلى قرارات وقواعد قانونية واضحة.
7 تساؤلات لوزارة التعليم بشأن المصروفات المدرسية
ووجهت النائبة سناء السعيد عددًا من التساؤلات إلى وزارة التربية والتعليم، بشأن الإجراءات المتخذة لحصر جميع المبالغ التي يتم تحصيلها من أولياء الأمور تحت مسميات المصروفات أو الخدمات أو الأنشطة المدرسية، والتحقق من قانونية كل بند من بنود التحصيل.
كما تساءلت عن الضوابط التي تضمن عدم فرض مبالغ إضافية دون سند قانوني أو قرار معتمد، وآليات مراقبة التزام المدارس الحكومية والخاصة والدولية بالقواعد المنظمة للمصروفات، والإجراءات المتخذة حيال تحصيل مبالغ غير مستحقة.
وتضمن طلب الإحاطة تساؤلات بشأن ضمان عدم ربط حصول الطالب على الكتب أو الخدمات التعليمية الأساسية أو انتظامه في الدراسة بسداد مبالغ غير مقررة قانونًا، فضلًا عن خطة الوزارة لتخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، وضمان وصول الإعفاءات والتيسيرات المقررة إلى مستحقيها.
وطالبت النائبة كذلك بتوضيح مدى توافر قاعدة بيانات محدثة بالمصروفات الدراسية المعتمدة والمبالغ الإضافية المسموح بها، وآليات التحصيل والشكاوى، إلى جانب الإجراءات المتخذة لضبط تكلفة الزي المدرسي والأدوات والخدمات المرتبطة بالدراسة.
مطالب بتفعيل الرقابة وإيصالات رسمية لجميع المبالغ المحصلة
وطالبت سناء السعيد بإقرار منظومة واضحة لحوكمة المصروفات المدرسية، تتضمن تحديد البنود المسموح بتحصيلها والإعلان عنها مسبقًا، وإتاحة المعلومات لأولياء الأمور بصورة مبسطة، مع حظر تحصيل أي مبالغ غير معتمدة أو غير مستحقة قانونًا، وإلزام المدارس بإصدار إيصالات رسمية عن جميع المبالغ المحصلة.
كما دعت إلى تفعيل الرقابة المالية والإدارية الدورية على المدارس، وفحص شكاوى أولياء الأمور والتحقق منها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت المخالفات، إلى جانب إنشاء أو تفعيل قناة موحدة لتلقي شكاوى المصروفات المدرسية، تتيح لأولياء الأمور متابعة نتائج شكاواهم خلال مدد زمنية معلنة.
وشملت المطالب مراجعة الأعباء المالية المرتبطة بالزي المدرسي والأدوات والأنشطة، ووضع ضوابط تمنع تحميل الأسر أعباء غير مبررة، فضلًا عن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للطلاب غير القادرين، وتيسير إجراءات الإعفاءات والتخفيضات المقررة قانونًا.
تقرير دوري معلن عن مخالفات المصروفات المدرسية
ودعت النائبة إلى إعداد تقرير دوري معلن عن منظومة المصروفات المدرسية، يتضمن نتائج أعمال الرقابة، وعدد الشكاوى، وطبيعة المخالفات التي ثبتت، والإجراءات المتخذة لمعالجتها، مع الحفاظ على البيانات الشخصية.
وأكدت سناء السعيد أن التعليم حق دستوري، ولا يجوز أن تتحول تكلفته إلى عبء يهدد استقرار الأسرة المصرية أو يؤثر في فرص أبنائها في الحصول على تعليم جيد، مشيرة إلى أن حوكمة المصروفات المدرسية ضرورة لضمان الشفافية والانضباط المالي وتحقيق العدالة بين الطلاب وتعزيز الثقة بين أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب ومناقشته بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للوقوف على حقيقة الأعباء المالية التي يتحملها أولياء الأمور، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضبط التحصيل وتعزيز الرقابة وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.






















