أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وما ارتبط بها من تداعيات عقب الحادث الذي طال سفينتين في ميناء دمياط، تؤكد أن مصر تتعامل مع الأزمات بمنطق الدولة التي تعرف كيف تحمي مصالحها دون أن تنجر إلى صراعات لا تخدم أمنها القومي.
وقال زيدان إن قوة القرار المصري لا تُقاس بحدة التصريحات أو سرعة ردود الأفعال، وإنما بقدرة الدولة على قراءة المشهد بالكامل، وتحديد ما يخدم مصالحها، ثم اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما حافظ على استقرار مصر وسط إقليم يشهد واحدة من أكثر مراحله اضطرابًا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن حادث ميناء دمياط يجب التعامل معه باعتباره واقعة تستوجب الدقة واليقظة وانتظار ما تسفر عنه التحقيقات، وليس مناسبة لإطلاق التكهنات أو دفع الرأي العام نحو استنتاجات غير مكتملة، موضحًا أن الدولة القوية هي التي تواجه أي تهديد بالحقائق والقانون والمؤسسات.
وشدد زيدان على أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول في أوقات الأزمات ليس فقط التهديد المباشر، وإنما محاولات استغلال الأحداث لإرباك الداخل أو دفع الشعوب إلى مواقف انفعالية قد تضر بمصالحها، مؤكدًا أن وعي المصريين يمثل حائط صد أمام هذه المحاولات.
وأضاف أن القيادة السياسية أثبتت خلال السنوات الماضية أن الحفاظ على الأمن القومي المصري لا يعني الانغلاق عن محيط المنطقة، وإنما التحرك بوعي يحفظ لمصر قدرتها على التأثير، ويمنحها مساحة للحركة السياسية والدبلوماسية، دون التفريط في ثوابتها أو السماح لأي طرف بجرها إلى مواجهة لا تختارها.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن مصر لن تتخلى عن دورها في دعم الاستقرار الإقليمي ووقف التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن تتحول الأزمات المحيطة بها إلى تهديد مباشر لأمنها أو مصالحها، مشددًا على أن القرار المصري يظل مستقلًا ومبنيًا على تقدير دقيق للمصلحة الوطنية.
وأوضح زيدان أن الاصطفاف الوطني في هذه المرحلة لا يعني تعطيل العقل أو غياب النقاش، وإنما يعني الاتفاق على أن أمن مصر واستقرارها ومقدراتها خطوط حمراء، وأن أي خلاف في وجهات النظر يجب ألا يتحول إلى حالة من الفوضى أو التشكيك في الدولة ومؤسساتها.
واختتم النائب عادل زيدان بالتأكيد على أن مصر تمتلك من الخبرة السياسية والمؤسسية ما يؤهلها لعبور هذه المرحلة، وأن الرهان الحقيقي يظل على وعي الشعب المصري وحكمة مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية الوطن، مشددًا على أن مصر لا تبحث عن معركة، لكنها في الوقت نفسه لا تسمح لأحد بأن يفرض عليها معركة أو يهدد أمنها القومي.





















