كتبت: شهد حسام
طالب المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بتعويض للمواطنين المتضررين من حريق استوديو الأهرام بمحافظة الجيزة، والذين احترقت منازلهم. إذ الحريق امتد لأكثر من سبعة عقارات مجاورة وترك آثار مدمرة بالمباني، وقد تفحمت العديد من الشقق والآثاث.
وتقدم منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال لكل من: رئيس الوزراء، وزير التنمية المحلية، وزير التضامن الاجتماعي، وزير الثقافة، حول حريق استوديو الأهرام، حول ضرورة معرفة أسباب الحادث والمسئولين عنه وما إذا كان الاستوديو يطبق اشتراطات الحماية المدنية وكافة الإجراءات المتعلقة بالسلامة أم لا ؟
وذكر المهندس أن الحريق ليس الأول في هذا المكان مما يعني أن هناك خلل في إجراءات السلامة، ولماذا تهمل الوزارات المعنية في المتابعة؟، حيث حدث اكثر من حادث حريق في الاستوديو خلال السنوات الماضية.
تعويضات حريق استوديو الأهرام
كما استنكر منصور الإهمال الذي يلاقيه السكان المتضررين، وذكر أنه منذ تاريخ الحريق الواقع يوم 15 مارس 2024 لم تتم إلا بعض الزيارات من قبل المسؤولين للمكان، كما أن تواجد العمالة ضعيف جدا والعمل ببطء شديد، ولا يزال المتضررين من الحريق يعيشون خارج منازلهم المتفحمة، أو يفترشون الأرض بسبب الآثاث الذي تضرر من الحريق ولم يستطعوا شراء غيره لضيق الحال.
هذا وقد ذكر رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أنه تم صرف مبلغ 15 الف جنيه دفعة أولى كتعويض إيجار لمدة 3 شهور ، ولكنها لا تكفى شهرين بسبب إرتفاع الأسعار، ولم يتم صرف الدفعة الثانية منذ 15 /6 /2024 حتى الان.
ويذكر أنه قد صرح رئيس مجلس الوزراء بأن المتضررين سيتسلمون وحداتهم السكنية والتعويضات بحد أقصى ثلاثة أشهر، ومرت خمسة أشهر ولم تفي الحكومة بوعدها للمواطنين. وقال المهندس إيهاب منصور “سئمنا من التصريحات التي لا تنفذ”.
وسابقا أكد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أنه تم اخطار السكان شفويا بأن وزارة الثقافة ستصرف 150 الف جنيه للوحدة السكنية ثمنا للاثاث، وأشار المهندس إيهاب أنه مبلغ زهيد لا يكفي لشراء اثاث حجرة واحدة، متسائلا من المسؤول عن ضياع حقوق المواطنين بهذا الشكل المرفوض والذي لن نقبله بأي حال من الأحوال.

القانون غير المنفذ يحمي حقوق المواطن
وأضاف إيهاب في حديثه سؤال وهو “أين تنفيذ القوانين ونصوصها؟” فنصت المادة 230 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على “يصدر بتشكيل المجلس الاستشاري الأعلى للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويختص هذا المجلس برسم السياسة العامة في هذه المجالات واقتراح ما يلزم في شأن تنفيذ هذه السياسة ويراعي في تشكيل المجلس أن يكون برئاسة الوزير المختص، وعضوية الممثلين من الوزارات ذات الصلة، وعدد متساو من ممثلي كل من منظمات أصحاب الأعمال والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعدد من ذوي الخبرة في مجال السلامة والصحة المهنية وبيئة العمل”.
وأيضا نصت المادة 231 من ذات القانون “تشكل في كل محافظة بقرار من المحافظ المختص لجنة استشارية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل برئاسة المحافظ وتضم في عضويتها ممثلين للجهات المعنية في المحافظة، وعددًا متساوياً من ممثلي منظمات أصحاب الأعمال وممثلي العمال في المحافظة، وعدداً من ذوي الخبرة ويصدر بتحديد اختصاصات هذه اللجان ونظام العمل فيها قرار من الوزير المختص ويصدر بتنظيم عمل هذا المجلس قرار من الوزير المختص”.
وأكد منصور، أن المادة 33 من الدستور تنص على أنه “تحمي الدولة الملكية بأنواعها الثلاثة، الملكية العامة، والملكية الخاصة، والملكية التعاونية”.
وكذلك المادة رقم 78 من الدستور “تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية”.

محاكمة المتهمين في حريق استوديو الأهرام
وفي أخر شهر أبريل الماضي، أحالت جهات التحقيق المختصة أربعة متهمين وهم من مسؤولي الكهرباء والمسؤولين عن التوصيلات الكهربائية من شركة الإنتاج والدفاع المدني، والمسؤول عن اشتراطات الأمن الصناعي، إلى المحاكمة الجنائية، بسبب اتهامهم بالإهمال مما تسبب في حريق استوديو الأهرام.
أما في منتصف مايو، تغيب المتهمون عن محاكمتهم أمام محكمة جنح العمرانية. وفي المحكمة استمعوا لسيدة سبعينية، كانت إحدى المتضررين من الحريق، ذكرت أن شقتها تفحمت بالكامل. وأضافت باكية أنها تبلغ من العمر 70 عاما، وخسرت كل ما تملك من أجهزة وملابس والآن هي تقيم في الشارع وليس لها مأوى. وكان طلب المحكة منها أن تنتظر وتلتزم الصمت.
وقضت المحكمة في 31 يوليو الماضي بالحبس ثلاث سنوات عن تهمة التسبب في إصابة المجني عليهم، مع كفالة خمسة آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم والتقدم باستئناف عليه.
وأيضا معاقبة المتهمين الأربعة بالحبس شهر عن الإهمال والرعونة وعدم مراعاة شروط السلامة والأمان، وغرامة 50 جنيها لكل متهم عن الاتهام الأخير وهو إتلاف منقولات المملوكة للمجني عليهم.
سبب حريق استوديو الأهرام
وفيما سبق، في 20 مارس الماضي، قدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلي رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الثقافة بشأن عدم تطبيق اشتراطات الأمن الصناعي باستديو الأهرام، ما تسبب في حريق مروع ومحاسبة المسؤول عن هذا الإهمال.
وقال محسب، في طلبه، إن مصر شهدت حادثا مروعا بعد إندلاع حريق باستوديو الأهرام بمنطقة العمرانية، الذي يُعد أهم صروح السينما والفن المصري، إذ أسس عام 1944 في أحد الشوارع الكبرى بمحافظة الجيزة المصرية، حيث بُني على مساحة قدرها 27 ألف فدان، شملت ثلاثة بلاتوهات وصالة عرض ومنطقة مخصصة للدوبلاج ومعملًا للتحميض والطبع.

واعتبر الدكتور أيمن، الحادث تجسيدا واضحا للفساد والإهمال، وهو ما أكده تقرير اللجنة المشكلة من قطاع الحماية المدنية لفحص الاشتراطات الخاصة بالأمن الصناعى للمكان وتوافرها، والتي أشارت إلي تحرير محاضر مخالفات لـ”استديو الأهرام”، فى العام الماضى، بسبب عدم اتباع اشتراطات الأمن الصناعى.





















