أشاد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بإتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، باعتباره خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر مرونة لتخصيص الأراضي، وتوفير بدائل تتناسب مع احتياجات المستثمرين وقدراتهم التمويلية، بما يدعم التوسع في إقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية.
وأضاف محسب أن هذا النظام يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المستثمر خلال المراحل الأولى من المشروع، ويتيح له توجيه موارده نحو إنشاء المصنع وشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، بدلًا من استنزاف جانب كبير من السيولة في شراء الأرض منذ البداية. كما أن إتاحة مدد إيجارية تصل إلى 21 عامًا، مع إمكانية التملك وخصم الإيجارات المسددة من قيمة الأرض، تمنح المستثمر قدرة أكبر على التخطيط المالي والتشغيلي.
وأشار إلى أن تتمثل القيمة الحقيقية للنظام في التعامل مع الأراضي الصناعية باعتبارها أداة لتحقيق الإنتاج، وليس مجرد أصل يتم تخصيصه، مع ربط الانتفاع بها بإقامة نشاط صناعي فعلي، وأن هو ما يسهم في الحد من تسقيع الأراضي والمتاجرة بها، وضمان وصولها إلى المستثمرين الجادين القادرين على إقامة مشروعات توفر فرص عمل وتضيف طاقات إنتاجية جديدة.
وأوضح أن يتطلب نجاح هذه الخطوة استكمالها بإزالة باقي المعوقات التي تواجه المستثمر الصناعي، وفي مقدمتها سرعة استكمال المرافق، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل تعدد الجهات والحلقات الإجرائية، إلى جانب تيسير التمويل، حتى لا تتوقف استفادة المستثمر عند الحصول على الأرض، بل تمتد إلى سرعة إقامة المشروع وبدء الإنتاج.
وأكد أن نجاح منظومة تخصيص الأراضي يجب أن يُقاس بعدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل، وحجم الاستثمارات وفرص العمل والطاقات الإنتاجية التي أُضيفت إلى الاقتصاد، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.



















