حذر النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، من التداعيات الخطيرة لقطع الأشجار والتراجع في معدلات التشجير، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بالحفاظ على المساحات الخضراء، وإنما تمتد آثارها إلى ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع منسوب مياه البحار، وتهديد أجزاء من الأراضي المصرية، خاصة في مناطق الدلتا والسواحل.
قطع الغطاء النباتي يفاقم الاحتباس الحراري ويهدد أراضي الدلتا والسواحل
وقال فايد في منشور له، إن «قطع شجرة يعني درجة حرارة أعلى، وبحرًا أعلى، وأرضًا مصرية معرضة للضياع»، موضحًا أن الأشجار والغطاء النباتي يساهمان في امتصاص جزء من انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي، وبالتالي فإن قطع الأشجار بمعدلات تفوق معدلات إعادة زراعتها يفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.
وأشار إلى أن تداعيات التغيرات المناخية أصبحت واضحة على السواحل المصرية، خاصة مع تعرض مناطق مثل الإسكندرية ورشيد ودمياط لمخاطر نحر الشواطئ وتوغل المياه المالحة في الأراضي الزراعية، لافتًا إلى أن ارتفاع الأمواج وشدة العواصف يمثلان تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي ولملايين المواطنين المقيمين في المناطق الساحلية.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة التعامل مع الأزمة من خلال رؤية متكاملة، تبدأ بضبط الانبعاثات وتحفيز القطاع الخاص على التحول إلى الاقتصاد الأخضر، إلى جانب تقديم حوافز حقيقية لإعادة التشجير ومنع قطع الأشجار بصورة عشوائية.
وطالب بالاستثمار بشكل أكبر في مشروعات حماية السواحل، ومنها حواجز الأمواج وتغذية الشواطئ بالرمال، خاصة في الإسكندرية ورشيد ودمياط، محذرًا من أن تأجيل هذه الإجراءات قد يجعل تكلفة مواجهة الأضرار مستقبلًا أكبر بكثير من تكلفة الوقاية منها حاليًا.
كما دعا إلى إطلاق مبادرات للتشجير الحضري والمحلي، مؤكدًا أن زيادة الوعي الشعبي بأهمية الأشجار والغطاء النباتي من شأنها خلق ضغط مجتمعي حقيقي على صناع القرار لاتخاذ إجراءات أكثر جدية في هذا الملف.
وانتقد فايد أداء وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة في التعامل مع ملف الأشجار والبيئة، قائلًا إن الوزيرة منال عوض مطالبة بالقيام بدورها في الدفاع عن الأشجار وحماية الملف البيئي، معتبرًا أن دمج ملفي التنمية المحلية والبيئة أضر بالملف البيئي، على حد تعبيره.
وأضاف أن هناك، من وجهة نظره، «تراجعًا حادًا» في أداء الملف البيئي، مطالبًا بعودة وزارة البيئة كوزارة مستقلة، وعدم استمرار الوزيرة منال عوض على رأس الوزارة.
وطالب النائب أيضًا وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة بإعداد خطة واضحة ومعلنة لحماية السواحل المصرية، ووضع آليات فعالة لضبط عمليات قطع الأشجار العشوائية داخل المدن.
واختتم أحمد علاء فايد تصريحاته بالتأكيد على أن «الأزمة بالفعل مناخية، لكن المسؤولية سياسية بالكامل»، مشيرًا إلى أن بطء القرارات واختلال الأولويات وغياب رؤية متكاملة تربط بين التنمية والأمن البيئي قد يؤدي، مع مرور الوقت، إلى تحول الأزمة إلى كارثة حقيقية.






















