تقدمت النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن حريقين اندلعا بمحطتي محولات الكهرباء في العاشر من رمضان والوردان، وسط مؤشرات قوية على وجود شبهة إهمال جسيم أدى إلى الكارثتين.
وأوضحت الجزار في بيان لها أن حريقًا هائلًا نشب بمحطة محولات العاشر من رمضان تسبب في توقف التغذية الكهربائية عن عدد من المناطق، وتضرر المصانع، وتعطيل مصالح المواطنين، إلى جانب خسائر مادية فادحة، مشيرة إلى أن المعلومات المتداولة تفيد بعدم وجود صيانة دورية كافية أو التزام بإجراءات السلامة داخل المحطة، رغم أهميتها الحيوية في خدمة قطاعي الصناعة والإسكان بالمدينة.
وتساءلت النائبة عن الأسباب الفنية التي أدت إلى اندلاع الحريق، وما إذا كانت المحطة خضعت لأعمال صيانة دورية وفقًا للمعايير المتبعة، كما طالبت بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها وزارة الكهرباء للتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن التقصير، إلى جانب الخطط المقررة لتفادي تكرار حوادث مماثلة، خاصة في المناطق الصناعية كثيفة الاستهلاك.
كما شملت تساؤلات الجزار استيضاحًا بشأن ما تم تداوله من أن زيارة الوزير محمود عصمت إلى محطة العاشر من رمضان لم تتجاوز 15 دقيقة، وأنه غادرها منفعلاً بسبب مشاهد الإهمال، مشيرة إلى ما أُعلن عن انفجار مغير الجهد بالمحول كسبب رئيسي للحريق، وهو أمر غالبًا ما ينتج عن غياب الصيانة الدورية.
وأكدت الجزار على ضرورة فتح تحقيق عاجل مع المسؤولين عن المحطة، التابعة للشركة المصرية لنقل الكهرباء، خصوصًا بعد تصريحات من مسؤول بالوزارة أفادت بأن المهندسة رئيس الشركة لم تصل إلى الموقع إلا بعد نحو ساعتين من الحريق، ما أثار غضب الوزير، في ظل تراكم المهملات داخل المحطة وعدم تشوين المهمات بشكل آمن.
وفي السياق ذاته، طالبت النائبة بالتحقيق الفوري في حريق محطة محولات الوردان بمحافظة الإسكندرية، مشيرة إلى أن الحريق نجم عن فصل الدائرة “1 ميناء الإسكندرية” جهد 66 ك.ف، والذي تسبب في حدوث قصر كهربائي على محول التيار وفصل جميع الدوائر بالمحطة، ما أدى إلى انسحاب الجهد واشتعال النيران، وهي وقائع تعكس خللًا في أعمال الصيانة ومتابعة التشغيل.
وفي ختام بيانها، شددت الجزار على ضرورة إلزام الحكومة باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لتأمين المنشآت الحكومية والمرافق الحيوية، وعلى رأسها المحطات الكهربائية، ودور العبادة، والمسارح، وذلك تجنبًا لتكرار مثل هذه الحوادث خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مطالبة بإحالة الأسئلة إلى الوزراء المعنيين والرد عليها كتابةً.






















