كتبت: سمر أبو الدهب
عقد قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، سلطة التحقيق المصرية، جلسة استماع علنية بتاريخ اليوم 9 ديسمبر 2025، وجاءت هذه الجلسة في إطار تحقيق التدابير الوقائية على واردات المنتجات نصف الجاهزة من حديد أو صلب من غير الخلائط (البيليت)، وشهدت مشاركة واسعة من كافة الأطراف المعنية.
نرشح لك: بعد زيارة الوفد النيبالي.. “المصرية الأسترالية للتصدير”: توسعات جديدة وشراكات مرتقبة
تفاصيل الرسوم الوقائية المؤقتة
وفُرضت رسوم وقائية مؤقتة على هذه الواردات من جميع دول العالم بنسبة 16.2%، وبدأت سريان تطبيق هذه الرسوم من تاريخ 14 سبتمبر 2025 لمدة 200 يوم، ويتم تحصيل هذه الرسوم عبر خطابات ضمان يقدمها المستوردون، مع التأكيد على أنها تُرد في حال انتهى التحقيق دون توافر شروط فرض التدابير النهائية.
كما يتم رد الرسوم على الخامات المستخدمة في المنتجات المصدَّرة للخارج وفقاً لنُظم السماح المؤقت والدروباك المعمول بها.
أهداف القرار والالتزام بالقواعد الدولية
يأتي هذا القرار استجابةً للزيادة الكبيرة وغير المتوقعة في حجم الواردات، وما ترتب عليها من آثار سلبية على أداء الصناعة المحلية، خصوصًا في ظل التطورات والأحداث العالمية.
ويندرج هذا الإجراء ضمن حرص الحكومة المصرية على تحسين وحماية مناخ الاستثمار وضمان المنافسة العادلة، أسوةً بالدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
وتُجرى إجراءات التحقيق وفقًا للقانون المصري رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وبالتوافق الكامل مع قواعد وأحكام الاتفاقات الدولية لمنظمة التجارة العالمية، مراعاةً للمصلحة العامة واحتياجات باقي القطاعات الصناعية.
مسار وإجراءات التحقيق النهائي
وتستغرق إجراءات التحقيق 6 أشهر من تاريخ بدئها، وتؤكد سلطة التحقيق أن بدء الإجراءات وفرض الرسوم المؤقتة لا يعني بالضرورة انتهاء التحقيق بفرض رسوم نهائية.
وتضمن الإجراءات إتاحة الفرصة الكاملة لكافة الأطراف للدفاع عن مصالحها، من خلال الرد على قوائم الأسئلة، وإجراء زيارات تحقق ميدانية للصناعة والمستخدمين والمستوردين، وعقد جلسات استماع علنية لعرض الآراء والدفوع قبل اتخاذ القرار النهائي.
تأكيد على الحياد وحماية الصناعة والمستهلك
وتؤكد سلطة التحقيق التزامها بالحياد والموضوعية والشفافية في دراسة جميع التعليقات الواردة، وتوضح أن الهدف من فرض الرسوم ليس إغلاق السوق، وإنما لضمان دخول الواردات بشكل عادل يحمي الصناعة المحلية والمستهلك معًا.
ولتحقيق ذلك، يتم استثناء الأصناف غير المنتجة محليًا والضرورية لصناعات أخرى من نطاق التحقيق والرسوم، وذلك حرصًا على عدم الإضرار بسلاسل الإنتاج الوطنية.
مشاركة واسعة في جلسة الاستماع
وشهدت جلسة الاستماع العلنية مشاركة لافتة من ممثلين حكوميين من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة سلطنة عمان وأوكرانيا والهند وروسيا وإندونيسيا، بالإضافة إلى مكتب الأمانة الفنية لدول مجلس التعاون وممثلي المصدِّرين من تلك الدول، وممثلين عن الصناعة المحلية شملت اتحاد الغرف التجارية، وممثلي شركات درفلة البيليت (مثل العشري للصلب، المدينة المنورة للصلب، مجموعة الجارحي للصلب، حديد عياد)، والصناعة مقدمة الشكوى (مثل السويس للصلب، مجموعة حديد المصريين، مجموعة حديد عز)، ومنتجين آخرين (مثل المراكبي للصلب).





















